الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٤٥ - الزواج بين أطراف عملية الاستنساخ
الثاني: البنات. البنت هي كلّ بنت يرجع نسبها إليك بلا واسطة أو معها.
و بعبارة أخرى: كلّ أنثى ولدتها، أو ولدت ممّن ولدتها [١].
و العموم يشمل البنت المولودة من الطريقة الشرعيّة، و غيرها كالمولودة من الزنا، لصدق البنت عليها.
و قد علمت سابقا أنّ قوله ٦: «الولد للفراش و للعاهر الحجر» في مقام بيان نفي آثار النسب الشرعيّ و فوائده عند الشكّ و التردّد، لا نفي الحقيقة و جميع الآثار المترتّبة على الولادة التكوينيّة.
و على ضوء ما ذكرناه سابقا في معنى الولد من أنّه شيء يتولّد من الشيء كابن الإنسان، يتّضح أنّه لا فرق بين الابن و البنت، فتدخل البنت المستنسخة ضمن الآية الكريمة و تشملها أيضا، كما يأتي أيضا مزيد بيان.
الثالث: الأخوات. و الأخت هي كلّ أنثى ولدها شخص ولدك بلا واسطة، و العموم يشمل كلّ أقسامها، الأخت من الأبوين، أو من الأب، أو من الأمّ.
الرابع: العمّات، و العمّة كلّ أنثى هي أخت لذكر تنتسب إليه بالولادة منه بواسطة أو بدونها. و العموم يشمل الأقسام الثلاثة المتقدّمة في الأخت.
الخامس: الخالات. و الخالة كلّ أنثى هي أخت لأنثى تنسب إليها بالولادة منها، فهي تقابل العمّة.
السادس: بنات الأخ، و العنوان يشمل فروعهن أيضا.
السابع: بنات الأخت، و يشمل فروعهن أيضا.
و هذه الأصناف السبعة هي التي وردت في الآية الكريمة التي تحرّم مؤبّدا على الرجل، بعضهن أصوله و هي الأمّ، و أخرى فروعه و هي البنت، و ثالثة من الحواشي القريبة، و رابعة من الحواشي البعيدة.
و الآية نصّ في الحكم لا تقبل النقاش و التأويل، و العناوين المأخوذة فيها معروفة عند العرف، فلا غموض في دلالتها.
[١] مواهب الرحمن، ج: ٨، ص: ٩، طبعة قم.