الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٥٧ - ٣- نفس الحالة السابقة لكن بإيداع الخلية في رحم مستعار،
الحرمة، و ذلك لأنّ جعل الإنسان حيوانا، أو بالعكس إنّما هو من تغيير خلق اللّه المنهي عنه، لأنّه من خطوات الشيطان التي ورد النهي الصريح عن اتباعها [١].
نعم، إن كان الفرد المستنسخ من هذه العملية ممّا ينطبق عليه عنوان خاصّ معروف ترتّب عليه حكمه، كما إذا صدق عليه أنّه إنسان أو حيوان، فلا إشكال في الحكم حينئذ.
الرابعة: الاستنساخ في الإنسان:
و هو موضع الجدل و المناقشة، كما عرفت، و ذكرنا أنّ له حالات متعدّدة:
١- أن تكون العملية بين الزوج و زوجته،
و هذه هي الحالة المتيقنة من الأدلّة التي يمكن التمسّك بها لإثبات حليّة العمل، و تحقّق النسب الشرعيّ بين الفرد المستنسخ و أبويه، فيحرم الاقتران و يثبت التوارث، و قد جعلناه المنفذ في الدخول إلى أصل هذه العملية و الحكم بالحليّة فيها مطلقا، كما عرفت مفصّلا.
٢- أن تكون بين رجل معيّن، و امرأة كذلك،
و زرع النطفة المخصّبة في رحم صاحبة البويضة، و هذه الحالة تلحق بالأولى، و يمكن استنباط حكمها من صحيح محمّد بن مسلم الوارد في المرأة التي ساحقت جاريتها فحملت من ماء زوج الأولى فقد حكم ٧ بلحوق الولد لأبيه صاحب الماء [٢]. كما ورد: «إنّما الولد للصلب، و المرأة وعاء» [٣]، و عرفت أنّ التعدّي من موردها إلى الاستنساخ إنّما يكون بتنقيح المناط، و تقدّم الكلام فيه فراجع.
نعم، إن كانت المرأة صاحبة البويضة متزوّجة، و المفروض أنّ الرجل صاحب الخلية الجسميّة أجنبيّ، فإنّه لا إشكال في لحوقه بهما، إلّا إذا حصلت شبهة، فلا بدّ من مراجعة الأدلّة حينئذ، و سيأتي مزيد بيان.
٣- نفس الحالة السابقة لكن بإيداع الخلية في رحم مستعار،
فتكون
[١] تقدّم في صفحة: ٧٦.
[٢] تقدّم في صفحة: ١٣٧.
[٣] تقدّم في صفحة: ١٣٩.