الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٢٧ - الاستنساخ و الزنا
العاقل في فرج امرأة محرّمة من غير عقد، و لا ملك، و لا شبهة، قدر الحشفة عالما مختارا» [١]. و الظاهر أنّ بعض القيود فيه راجع إلى إقامة الحدّ على الزاني.
و كيف كان، فإنّ تعريفهما للزنا هو المشهور عند فقهاء الإماميّة.
٢- و عند الأحناف، كما ذكره الكاسانيّ: «الزنا اسم للوطء الحرام في قبل المرأة الحيّة في حالة الاختيار في دار العدل ممّن التزم بأحكام الإسلام العاري عن حقيقة الملك و شبهته، و عن حقيقة النكاح و شبهته، و عن شبهة الاشتباه في موضع الاشتباه للملك و النكاح» [٢].
٣- و عند الحنابلة: هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر [٣].
٤- و عند المالكيّة كما عرّفه أحمد الدرديريّ من علمائهم: الزنا إيلاج مسلم حشفته في فرج آدمي مطبق عمدا بلا شبهة و إن دبرا [٤].
٥- و عند الشافعيّة، فقد عرّفه البيجوريّ: إيلاج المكلّف و لو حكما فيشمل السكران المعتدي الواضح حشفته الأصليّة المنفصلة أو قدرها عند فقدها في فرد واضح محرّم بعينه في نفس الأمر مشتبها، طبعا مع الخلو عن الشبهة [٥].
و الظاهر اتّفاق جميع الفقهاء على اختلاف مذاهبهم على أنّه وطء المرأة في قبلها وطءا خاليا من الملك و الشبهة [٦]. و هذا هو المعنى العرفيّ للزنا، و ألحق الفقهاء به بعض القيود لدليل خاصّ، كإلحاق الدبر بالقبل. فليس في الزنا اصطلاح شرعيّ خاصّ، كما زعمه بعض الباحثين، فاعتبر أنّ هناك فرقا بين الفهم العرفيّ لهذه الكلمة و بين التحديد الشرعيّ لها [٧].
[١] اللمعة الدمشقية، ج: ٩، ص: ١٤.
[٢] بدائع الصنائع، ج: ٧، ص: ٣٣.
[٣] الاقناع- المقدسي، ج: ٦، ص: ٢٥٠.
[٤] الشرح الصغير، ج: ٢، ص: ٣٩٠.
[٥] حاشية البيجوري، ج: ٢، ص: ٢٩٠.
[٦] معجم لغة الفقهاء، ص: ٢٣٤.
[٧] الاستنساخ البشريّ- بحر العلوم، ص: ٧٢.