الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٤١ - الزواج بين أطراف عملية الاستنساخ
شروطها و مقوماتها التي منها الرابطة الخاصّة التي تكون بين الأمّ و ولدها، من دون فرق بين الأفراد، بل قد تكون في المتولّد من الزنا أقوى، مع أنّ الشريعة الغراء لا تقرّ بالنسب بينهما و إن كانت أمّا تكوينيّة له، و ما هو النافع في هذا البحث هو الأوّل دون الأخير.
و كيف كان، فقد ثبت من جميع ما ذكرنا النسب الشرعيّ بين الولد المستنسخ و والديه، و هو يقتضي ترتّب أحكام خاصّة، و هي:
١- حرمة النكاح،
فلا يجوز للأب الاقتران بابنته المستنسخة- على فرض تحقّق مثل هذا الفرض- كما لا يجوز للأمّ الاقتران بولدها المستنسخ، و كذا لا يجوز للأخ الاقتران بأخته المستنسخة، و غير ذلك ممّا حرّمه الشرع المبين، كما ستعرف.
٢- ثبوت النسب
بين الفرد المستنسخ و بين بقية أفراد الأسرة، كالإخوة.
٣- ثبوت التوارث بين الفرد المستنسخ و من يثبت نسبه شرعا،
فالأب يرث ابنه، كالعكس، كما يثبت بينه و بين إخوته، و سائر أقاربه، كما هو مفصّل في الفقه.
و لتوضيح ذلك و ما يمكن أن يستدلّ عليه، و ما يثار من التساؤلات و الجواب عنها، لا بدّ من بسط الكلام في كلّ واحد من تلك الأحكام المتقدّمة.
الزواج بين أطراف عملية الاستنساخ
تقدّم في بداية هذا الفصل بعض تقسيمات الأحكام الشرعيّة التي منها الأحكام التأسيسيّة و الأحكام الإمضائيّة، و عرفت الفرق بينهما، و أنّ غالب العقود الدائرة في المجتمع هي من القسم الأخير، فقد أمضاها الشرع المبين إلّا إذا أضاف إليها قيدا أو شرطا أو حذف منها كذلك، فلا بدّ من اتباعه حينئذ فيما قرّره.