الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٣١ - المصطلح
يقابلها في المعاجم (نسيلة)، و هي تعني تكوين خلايا و أنسجة و أعضاء أو أجنة سابقة واحدة، و أمّا كلمة الاستنساخ فإنّه يقابلها بالإنكليزيّة كلمة )Transcription or copying( .
و ذهب بعض الباحثين إلى اختيار كلمة الإنسال أو الاستنسال، باعتبار أنّها الكلمة الصحيحة للترجمة الإنكليزيّة.
و لكن تصحيح الكلمة من هذه الجهة أوجب الوقوع في مأزق آخر، و هو أنّ الاستنسال كما عرفت يفيد التوالد، و يبعّد المعنى المقصود بالاستنساخ، مضافا إلى أنّ القوانين المرعية في الأحوال الشخصيّة التي تستقي معظم أحكامها في الدول الإسلاميّة من الشرع الحنيف قد ورد فيها لفظ النسل و مراد فاته، فيمكن استنباط الحكم الفقهيّ منها في تشريع الاستنسال، مع أنّه موضع تشكيك كما ستعرف.
و الحقّ أن يقال: إنّه من حيث الاصطلاح اللغويّ لا الاستنساخ يكون مطابقا للأصل الإنكليزيّ، و لا الاستنسال مطابق للإطلاق العربيّ، كما عرفت.
فإنّه إمّا لغويّ، و قد عرفت الأمر فيه، فإنّ الاستنساخ تكاثر لا جنسيّ، و النسل تكاثر جنسيّ.
و إمّا شرعيّ، و التنسيل في الشرع إمّا أن يحصل من عقد الزواج بين الرجل و المرأة، أو من الشبهة الحاصلة منهما أو من طرف واحد، أو السفاح كذلك. و تترتّب على التوالد الحاصل من تلك الطرق أحكام شرعيّة معروفة في الفقه الإسلاميّ، يأتي التنبيه عليها. و هي من أهمّ نقاط الخلاف في جعل الاستنساخ شرعيّا، الذي هو- كما عرفت آنفا- تكاثر لا جنسيّ، و لا ربط له بمسألة خلق الإنسان، إذ ليس له وجه صحيح مقبول أبدا.
فإنّ الخلق بالمعنى الواسع الأشمل لمطلق التقدير و الإيجاد المتحقّق في خلق آدم و حواء و ذرّيتهما بالكيفيّة المعروفة المذكورة في القرآن الكريم-