الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٨٢ - النقطة الثالثة أنّ الاستنساخ يخالف سنّة اللّه عزّ و جلّ في التكاثر البشريّ،
١- الصلب و الترائب:
قال تعالى: خُلِقَ مِنْ مٰاءٍ دٰافِقٍ* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرٰائِبِ [١]، و هو يدلّ على أمرين: أحدهما مستقرّ ذلك الماء، و هو صلب الرجال و ترائب المرأة. و الثاني: أنّ الماء هو منشأ خلقه، و بذلك يكون نظير الآيات التي تدلّ على المبدأ الثاني و هو الماء المتحقّق من امتزاج ماء الرجل و ماء المرأة (الحيمن و البويضة). فتكون من الآيات التي تنصّ على كيفيّة خلق الإنسان و تتحدّى من يخرج عنها و يتعدّى تلك الكيفيّة. و إذا كانت الآية تتضمّن جهة أخرى من البحث و هي إثبات المعاد و إثبات قدرة اللّه عزّ و جلّ في الإعادة بعد المبدأ، لكن ذلك لا يضرّ، فإنّ الآيات القرآنيّة لها بطون قد تجتمع في آية واحدة، فإنّ القرآن كلام فصل ليس بالهزل، فالإشكال على الاستدلال بأنّ الآية ليست ناظرة إلى جهة الخلق موهون جدا، و هي ليست مثل آية الصيد في عدم إمكان استفادة طهارة ما عضّه الكلب، فراجع [٢].
٢- الأرحام:
قال تعالى: وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحٰامِ مٰا نَشٰاءُ [٣]. و قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحٰامِ كَيْفَ يَشٰاءُ [٤]. و قال تعالى: وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ [٥].
[١] سورة الطارق، الآية: ٦- ٧.
[٢] الاستنساخ و موقف الشريعة، ص ٣٦.
[٣] سورة الحج، الآية: ٥.
[٤] سورة آل عمران، الآية: ٦.
[٥] سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.