الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٥٣ - الخلاصة
هذا الفرد المستنسخ ذكرا و كان له أخ متولّد عن الطريق المألوف، فإنّه بعد الوصية من أبيهما يعطى للابن المستنسخ من ثلث التركة- الذي يختصّ به المتوفّى- مقدارا يساوي حصّة أخيه غير المستنسخ، و هكذا إذا كان بنتا و لها أخت كذلك فإنّه يدفع لها بمقدار حصّة الأخت من الثلث بعد الوصية.
٣- تنازل كلّ واحد من الورثة عن المقدار الزائد عن حصّته المقرّرة لو كان الفرد المستنسخ أحد الورثة، فيرث بمقدار حصصهم.
و غير ذلك من الوجوه التي يمكن حفظ حقّ الفرد المستنسخ من الإرث.
و تلك الوجوه توافق الاحتياط و يحفظ بها حقوق الأطراف جميعا، و لم يكن فيها أيّ نوع من التجاوز على النصوص الشرعيّة، و تنحلّ المشكلة التي يمكن أن تثار في هذا الموضوع.
الخلاصة
إنّ عملية الاستنساخ و إن كانت من الموضوعات الحديثة التي لم يكن لها ذكر في النصوص الإسلاميّة و أدلّة الشرع الحنيف، إلّا أنّه يمكن لنا استنباط حكمها من العمومات و الإطلاقات و تطبيق القواعد الفقهيّة عليها، و قد عرفت أنّ من أهمّ الأدلّة التي يمكن بها إثبات مشروعيّة عملية الاستنساخ هو استنباط المناط من الأدلّة الشرعيّة و تنقيحه، و هو من الأدلّة الذي اعتمد عليه الفقهاء في جملة من الموارد مع الشروط الخاصّة، منها: العلم بالمناط حتّى لا يدخل في القياس الذي لا يقول به كثير من المذاهب، و منها الإماميّة.
و قد عرفت أنّ المناط المستفاد من الأدلّة الواردة في باب النكاح و الأولاد من الفقه التي منها قول الإمام الصادق ٧: «إنّما الولد للصلب و المرأة وعاء» [١]، هو حفظ مقومات كينونته، و تعود خلقته إليه، و هذا المناط موجود
[١] تقدم مصدره في صفحة: ١٣٩.