الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٣١ - ٣- ولد الشبهة،
كما أنّ النكاح من أبرز العقود الاجتماعيّة و أهمّها، و قد اهتمّت به الشرائع الإلهيّة، و ركّزت القوانين المدنيّة عليه و وضعت لهذا العقد قواعد و ضوابط و أحكاما خاصّة، فمثل هذه العلاقة المشروعة بين الرجل و المرأة إذا وافقت تلك القواعد و الضوابط تسمّى نكاحا، و الأولاد المتولّدون عن هذه العلاقة الجنسيّة المشروعة يعتبرون أولادا شرعيّين ينتسبون إلى الأبوين و الأسرة و القبيلة و المجتمع، و تترتّب عليهم جميع الحقوق المترتّبة على هذه العلاقة الجنسيّة المشروعة عند الجميع.
و لا ريب أنّ هذه العلاقة المشروعة تختلف مصاديقها عند المجتمعات و القوانين الوضعيّة، و الشرائع الإلهيّة، أو المذاهب المختلفة، فربّ عقد نكاح يكون مشروعا عند مذهب لا يكون كذلك عند آخر، نظير عقد النكاح المؤقّت، الذي يكون مشروعا في المذهب الشيعيّ الإماميّ، كالعقد الدائم، و إنّما المعتبر هو العقد المشروع مطلقا مع قطع النظر عن الخلافات.
٢- الولد المتولّد عن طريق الاستمتاع الحاصل بين المالك و مملوكته،
الذي كان من الطرق المعروفة بين الناس مدّة طويلة، و إن لم يكن له في العصور الأخيرة أثر بعد إلغاء العبوديّة. و هذا النوع لا يختلف عن سابقه في أنّ الولادة تحصل عن الطريق الطبيعيّ، و هو الالتقاء الجنسيّ بين الرجل و المرأة.
٣- ولد الشبهة،
و هو المتولّد من الارتباط الجنسيّ بين الرجل و المرأة لشبهة حاصلة لهما أو لأحدهما، كما إذا اعتقد الرجل أنّ المرأة زوجته أو حليلته، و يكون الولد المتكوّن عن هذا الارتباط الجنسيّ الخاصّ ولدا شرعيّا أيضا، و إن اصطلح عليه عند الفقهاء ولد الشبهة.
و الشبهة تنقسم إلى شبهة في العقد، بحيث توجد صورة العقد دون حقيقة. أو شبهة في الفعل، بأن يظن الحرام حلالا فيأتيه. أو شبهة في المحلّ، كما إذا وطأ امرأة في فراشه ظنّا منه أنّها امرأته فإذا هي أجنبيّة. و يجمعها قول