الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٦٥ - ٣- الجناية على أعضاء الجنين،
أربعة أشهر كملت خلقته، و إذا دخل الشهر الخامس ولجه الروح [١]، و الدليل عليه الإجماع، و النصوص المتعدّدة [٢].
و في قتل الأجنّة صورة كثيرة:
١- الإجهاض و قتل الأجنّة بدون مصلحة
فهو حرام- كما عرفت- لأنّه إسقاط و إبطال لمادة الحياة الإنسانيّة، و هو قبيح في نظامي التكوين و التشريع.
٢- أن يكون مع المصلحة،
و لا بد أن تكون أقوى من المفسدة الموجودة في الحرمة، و تعيين تلك المصلحة ينحصر في تشخيص أهل الخبرة و الاطلاع تحت نظر الحاكم الشرعيّ المطّلع على جميع الخصوصيات، و لعلّ بعضها من تقديم الأهمّ القطعيّ على المهمّ، و في هذه ترتفع الحرمة، و تبقى الدية على حالها [٣].
و لكن، لا بدّ من التفصيل بين الإجهاض قبل ولوج الروح في الجنين فالحكم كما ذكرنا في الحرمة و الجواز مع المصلحة و بدونها، و مقدار الدية.
و بين أن يكون الإجهاض بعد ولوج الروح في الجنين، فالظاهر الحرمة على ما هو المعروف عند الفقهاء، و المصلحة المزبورة إن اقتضت الإجهاض قبل الولوج مع ثبوت الدية لا تصير موجبة للإجهاض بعد الولوج، و في هذه الحالة تفصيلات مذكورة في كتب الفقه [٤].
٣- الجناية على أعضاء الجنين،
فإنّها محرّمة بلا إشكال، للأدلّة التي ذكرناها. و تلحظ دية أعضاء الجنين بالنسبة إلى ديته، و في الجراحات و الشجاج على النسبة. هذا فيما إذا لم تلجه الروح، و إلّا فإنّه كغيره من الأحياء. كلّ ذلك للإجماع، و الإطلاق و العموم، و ما ورد في كتاب ظريف عن علي ٧:
«قضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون في جراح الذكر
[١] مهذب الأحكام- السبزواري- ج: ٢٩، ص: ٢٠٩ و ما بعدها.
[٢] مهذب الأحكام- السبزواري- ج: ٢٩، ص: ٢٠٩ و ما بعدها.
[٣] مهذب الأحكام- السبزواري- ج: ٢٩، ص: ٣٠٩.
[٤] راجع المصدر المتقدم ص: ٣١٧.