الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٢٣ - ٥- الحكم الأوّليّ
تمهيد [يتعلق بأنواع الحكم]
قد ثبت في علم أصول الفقه و غيره أنّه لا تخلو واقعة من الوقائع من حكم إلهيّ تشريعيّ، و قد ورد عن الإمام الصادق ٧ قوله: «ما من واقعة إلّا و للّه فيها حكم، حتّى أرش الخدش».
و هو على أنواع:
١- الحكم التكليفيّ،
و هو الاعتبار الشرعيّ الذي يتضمّن الاقتضاء و التخيير، و هو منحصر في الخمسة المعروفة، و هي: الحرمة، و الوجوب، و الندب، و الكراهة، و الإباحة.
٢- الحكم الوضعيّ،
و هو الاعتبار الشرعيّ الذي لا يتضمّن الاقتضاء و التخيير [١]، و هي كثيرة مثل: الشرطيّة، و الجزئيّة، و اللزوم، و الضمان و نحو ذلك.
٣- الحكم الشرعيّ التأسيسيّ،
و هو الحكم الذي أسّسه الإسلام لمصالح خاصّة، و هو يشمل التكليفيّ و الوضعيّ.
٤- الحكم الإمضائيّ،
و هو الحكم الذي كان دائرا في الاجتماع الإنسانيّ، و قد قرّره الشرع الإسلاميّ و أمضاه، كأكثر أحكام المعاملات [٢].
٥- الحكم الأوّليّ:
و هو الحكم المجعول للشيء أوّلا و بالذات، الخالي عن قيد طروء العنوان الثانويّ، و قيد الشكّ في الحكم الواقعيّ، كالوجوب المترتّب على صلاة الصبح، و الحرمة المترتّبة على شرب الخمر، فيطلق عليها الأحكام الواقعيّة، و على متعلّقاتها الموضوعات الواقعيّة.
[١] الأصول العامة- للسيد محمّد تقي الحكيم، ص: ٥٨ و ٦٨.
[٢] فوائد الأصول- الكاظمي، ج: ٤، ص: ٣٨٦.