الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٦٤ - الرابع أن تكون على النطفة المخصّبة بعد استقرارها- أي الأجنّة
يجوز إلقاء النطفة و إتلافها قبل وصولها إلى الرحم و استقرارها فيه، و إن كان يكره ذلك [١].
نعم، إن استلزم من أخذ النطفة محرّم، كما إذا كان استخراجها عن طريق العادة السريّة، أو الزنا المحرّمين في الشرع الإسلاميّ، فيحرم أخذها حينئذ، كما هو معلوم، و لا حرمة لمثل هذه النطفة شرعا.
الثالث: أن تكون على النطفة المخصّبة قبل استقرارها في الرحم،
فالظاهر هو الجواز مع الكراهة، للأصل الجاري في الحكمين التكليفيّ و الوضعيّ، كما عرفت.
الرابع: أن تكون على النطفة المخصّبة بعد استقرارها- أي: الأجنّة-
و الثابت المسلّم عند جميع المسلمين، و تدلّ عليه الأدلّة العقليّة و النقليّة حرمة الجناية مطلقا عليها، و ثبوت الدية في ذمّة الجاني، و لا ريب في كلا الحكمين شرعا و عرفا و قانونا، و إن كان خلاف فإنّما هو في ترتيب الدية و مقدارها و بعض خصوصياتها، فقد ورد في فقه الإماميّة أنّه لو استقرّت النطفة في رحم ففي إسقاطها عشرون دينارا، و إن كان الحمل علقة فأربعون دينارا، و في المضغة ستون دينارا، و إن لم يكتس اللحم و هو عظم ففيه ثمانون دينارا، و إذا اكتسى اللحم و تمّت خلقته ففيه مائة دينار- و لا فرق في جميع ذلك بين الذكر و الأنثى، و إن و لجته الروح، فألف دينار إن كان ذكرا، و خمسمائة دينار إن كان أنثى لو كان الجنين بحكم الحرّ المسلم، و استند الفقهاء في ذلك إلى جملة من الأخبار [٢].
و لهم في التحديد في المراتب المذكورة طريقة معيّنة، حيث قالوا إنّ الحمل أربعين يوما نطفة، و أربعين يوما علقة، و أربعين يوما مضغة، فإذا تمّ
[١] راجع مهذب الأحكام ج: ٢٤، ص: ٧٣ طبعة النجف الأشرف.
[٢] مهذب الأحكام- السبزواري- ج: ٢٩، ص: ٢٠٩ و ما بعدها.