الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٣٢ - النوع الأوّل و هي تلك الأحكام التي تترتّب على النسب التكوينيّ،
الفقهاء في تعريف وطء الشبهة بأنّه الذي ليس بمستحقّ واقعا مع عدم العلم بالتحريم [١].
كما أنّ الشبهة ربّما تكون من الطرفين، فيحكم بإلحاق الولد بكليهما.
و ربّما تكون من طرف واحد، فيلحق الولد به فقط، و يعدّ الولد شرعيّا من ناحية المشتبه فقط و يلحق به.
٤- ولد الملاعنة،
فإنّه إذا تحقّقت شروط اللعان و تلاعن الزوجان درئ عنهما الحدّ، و انتفى الولد عن الرجل دون المرأة، و زال الفراش بينهما، و تحقّق التحريم بالمؤبّد، و هذه هي الأحكام الأربعة المعروفة الثابتة في اللعان. فالولد بعده لا يدعى لأبيه، و لكن لا يرمى بأنّه ابن زنا. و في حديث ابن عبّاس: «انّ النبيّ ٦ لما لاعن بين هلال و امرأته فرّق بينهما، و قضى أن لا يدعى ولدها لأب، و لا يرمى ولدها، و من رماها أو رمى ولدها فعليه الحدّ ...» [٢]، و لا يتحقّق التوارث بين الولد و الملاعن.
٥- ولد الزنا،
و هو المتولّد من الالتقاء الجنسيّ بين الرجل و المرأة عن طريق غير شرعيّ أو قانونيّ، فهو و إن كان ولدا تكوينيّا لهما إلّا أن الشرع أو القانون ينفي النسب عنه، فلا تثبت الأحكام الخاصّة به،
و هنا لا بدّ من التمييز بين النوعين من الأحكام المترتّبة على هذا القسم من الأولاد.
النوع الأوّل: و هي تلك الأحكام التي تترتّب على النسب التكوينيّ،
و هي كثيرة، منها: جواز النظر لكلّ واحد من الطرفين للآخر إذا اختلفا في الجنس، فيجوز للأب النظر إلى ابنته، كما يحلّ للأمّ النظر إلى ولدها، و إن كان متولّدا من السفاح.
و منها: حرمة النكاح، فلا يجوز للأب أن يتزوّج ابنته و إن كانت من
[١] مهذب الأحكام للسيد السبزواري (قدس سرّه)، ج: ٢٥، ص: ١١، طبعة قم.
[٢] سنن البيهقي، ج: ٧، ص: ٣٩٤.