الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٦٦ - ٥- لو سقط الجنين بالجناية و لم يحصل نقص لا في الجنين و لا في الأمّ،
و الأنثى و الرجل و المراة كاملة» [١]، و لا بدّ أن يكون ذلك بعد تمام الخلقة و لم تلجه الروح. و أمّا بعد الولوج، فيكون كغيره من الأحياء، كما عرفت.
٤- إذا تعدّد الجنين تعدّدت الدية بالإجهاض،
فلو كان ذكرا و أنثى فدية ذكر و أنثى و هكذا، لوضوح تعدّد السبب الذي يقتضي تعدّد الدية، و التداخل لا دليل عليه في المقام مع مخالفته لأصالة عدم التداخل.
و في المراتب السابقة كلّ مورد أحرز التعدّد فتكون دية المرتبة متعدّدة، كما عرفت آنفا [٢].
٥- لو سقط الجنين بالجناية و لم يحصل نقص لا في الجنين و لا في الأمّ،
كما إذا كانت المرأة تضع بعد شهر- مثلا- بحسب عادتها فوضعت قبله لأجل الجناية، و لم يحصل لهما الضرر. فالأصل يقتضي عدم ثبوت شيء على الجاني، إلّا بما يراه الحاكم الشرعيّ، و هو الحكومة في أمثال المقام [٣].
هذه هي أهمّ فروع الجناية على الجنين المتكوّن عن طريق الاستنساخ، و قد عرفت أنّ الحكم هو الحرمة و ثبوت الدية، فلا يجوز الإجهاض مطلقا، إلّا في مورد خاصّ و هو ما إذا كانت مصلحة محرزة عند الحاكم الشرعيّ تقتضي سقوط الجنين و إجهاضه، مشروطا بما إذا لم يلج الروح فيه. و إلّا حرّم مطلقا كما هو المشهور بين الفقهاء، و إن ذهب بعضهم إلى أنّه في هذه الصورة يقدّم الأهمّ و هو حياة الأمّ فيما إذا دار الأمر بين أن يرد على الأمّ عيب أو مرض، فإنّه حكم بتقديم حياة الأمّ و جواز إسقاط الجنين، و لكن المعروف المشهور عدم الجواز، و ينتظر حتّى يقضي اللّه تعالى، لاطلاقات أدلّة حرمة الإجهاض و قتل النفس المحترمة.
و من هنا يعلم حرمة ما اصطلح عليه بالخلايا النشأة المأخوذة من الأجنّة لغرض تحصيل جينات وراثيّة كاملة أو أعضاء جسد الإنسان و تكثيرها، إلّا في
[١] راجع المصدر المتقدم، ص: ٣١٧.
[٢] مهذب الأحكام- السبزواري- ج: ٢٩، ص: ٣١٦.
[٣] نفس المصدر، ج: ٢٩، ص: ٣١٤.