الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٣٧ - تاريخ الاستنساخ
(أيان و لمت) و (كيث كامبل) في معهد (روزلين) في اسكتلندا ب (٢٧٧) محاولة تجريبيّة، استطاعوا خلال ذلك الحصول على (٢٩) جنينا، نجح الحمل في ثلاثة عشر منها، و لم تكتمل الولادة إلّا في حالة واحدة هي النعجة (دولي)، فكانت نسبة النجاح ١/ ٢٧٧.
و أخيرا نجحوا في استنساخ ستّ نعجات معدّلة وراثيا بجينات بشريّة لإنتاج عوامل التخثير الدمويّة، و أشهرها هي النعجة (بولي) التي تحمل جينات بشريّة معدّلة، و لكن لم تتم ولادة تلك النسيخة المعدلة إلّا بعد مرورها بخطوات عديدة و هي:
الأولى: أخذ خلية من ضرع النعجة المراد استنساخها، و كان عمرها ٦ سنوات، و عرفت سابقا أنّ هذه الخلية لما كانت خلية جسميّة تحتوي على العدد الكليّ للكروموسومات، فهي تحتوي على كلّ العوامل الوراثيّة.
الثانية: احتضان هذه الخلية في أطباق مختبريّة مزوّدة بالمواد الغذائيّة الضروريّة لبقائها حيّة فقط، و إن لم تكن كافية لنموها و انقسامها.
الثالثة: تخفيض تغذيتها بنسبة ١/ ٢٠، و هي النسبة الأدنى لبقائها حية، و لكن دون الفعاليات الطبيعيّة (أي: العمليات الأيضيّة للخلية كافة)، و في هذه الحالة يتوقّف الزمن عند هذه الخلايا (الهامدة)، و تصبح جيناتها عرضة لإعادة برمجتها، و هذه الحالة هي المطلوبة للسيطرة على تنشيطها في الوقت المناسب.
الرابعة: الحصول على بويضة غير مخصبة من نعجة أخرى- مغايرة تماما في النوع- أزيلت النواة الحاوية على الجينات الوراثيّة مع الإبقاء على كافة المحتويات الأخرى، فأصبحت مستودعا غذائيّا فقط.
الخامسة: وضع الخلية الهامدة الكاملة بجنب الخلية الخالية من النواة (البويضة) ثمّ تعريضهما لشحنتين كهربائيّتين، الأولى لدمج الخليتين (مثل فقاعتي صابون)، و الثانية لتوليد الطاقة فستعاد حيوية الخلية النائمة