الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٩ - المدخل
و ذكروا أنّ عدد المورثات في كلّ كروموسوم يقدّر من (١٠٠٠- ٠٠٠، ١٠) مورثة، و كلّ مورثة مسئولة عن صفة معيّنة، كالشعر، و لون العين، و شكل الأنف، و لون الجلد، و حجم المعدة و شكلها، و طول القامة، و طول الأصابع و غير ذلك من الصفات.
و عرفت ما يتعلّق بالخلايا الجنسيّة التي تتركّب من النطف (حيا من الذكر) و عددها ٢٣ من الكروموسومات، و البويضة من الأنثى التي تحتوي على العدد المشابه من الكروموسومات، و عند اتّحادهما في عملية التكاثر تنتج البويضة المخصبة، فيكون محتواها من الكروموسومات كاملا، نصفها من الرجل و النصف الآخر من الأنثى، لتكون الصفات الوراثيّة موروثة من الطرفين، و عند انقسام هذه البويضة المخصبة الحاوية للعدد الكليّ- و هو ٤٦ جينا- ينتج الجنين الذي تحتوي خلاياه الجسميّة على العدد الكليّ.
و لكن، تبقى تلك الخصوصية للبيضة الملقحة التي تنفرد بها دون سائر خلايا الجسم في السائل الخلويّ (السايتوبلازم) الذي يحيط بالنواة، فإنّ عظمة هذا السائل الخلويّ تظهر عند ما تتكاثر البويضة الملقّحة، و تسرع في الانقسام إلى خلايا متماثلة لعدد محدود من الأجيال، فما تكاد تصل إلى كتلة من اثنتين و ثلاثين خلية حتّى تتفرّع خلايا الأجيال إلى اتّجاهات و تخصّصات شتّى ذات وظائف متباينة، و تتخلّق إلى خلايا الجسد و الأعصاب و الأمعاء و غيرها، فتنحو إلى تكوين جنين ذي أنسجة و أعضاء مختلفة، و هي على الرغم من شبهها بخلايا الأمّ التي انتجتها من حيث عدد الجينات، لكن بالقدرة التي أودعها خالقها فيها تنطفئ طوائف من الجينات الموجودة على الكروموسومات لكنّها غير فعالة، في تمايز ينتج لكلّ مجموعة من الخلايا أن تقضي إلى نسيج أو عضو من أنسجة الجسم و أعضائه المتعدّدة.
و هناك فرق بين الخلايا الجسميّة و الخلايا الجنسيّة أنّ الأولى تتكاثر