الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٢١ - المدخل
المتقاربة، أي: إمكانية نقل الجينات بين الحيوانات و النباتات و الأحياء المجهريّة بمختلف أنواعها.
٣- دراسة التركيب الأساس للمادة الوراثيّة، و ميكانيكيّة ترجمة المعلومات المخزونة في جزئية ال ( DNA ) إلى بروتين. و هذه المعرفة هي حصيلة جهود جبارة من البحث الدؤوب المضني الممتدّ إلى عشرات السنين أدّت إلى إمكانية نقل و تبادل قطع من المادة الوراثيّة من كائن حي إلى آخر مثله، و تعتبر تلك القاعدة لانطلاق عملية الاستنساخ، كما ستعرف.
٤- دراسة المعضلات و إيجاد الحلول لها، و قد فتحت أبوابا واسعة لتلبية الرغبة العلميّة لدى العلماء، و استكشاف ميكانيكيّة الحياة.
٥- إعادة هندسة الخلية وراثيا بهدف إكسابها صفة لم تكن تمتلكها في السابق، أو تقوية صفة ضعيفة بها، أو تصحيح خلل وراثيّ موجود و نحو ذلك.
و قد برز هذا الفرع من علوم الحياة إلى الوجود عام ١٩٧٣ م، و اعتبر علما مستقلا في أوّل مؤتمر في ولاية كاليفورنيا عام ١٩٧٥ م، و هو مؤتمر )Asilmore( . و أخذ في التقدّم منذ ذلك الحين بحيث لا يمكن تجاهل ما نتج عنه من الآثار الجبّارة التي ثبت فيها النفع العام، كلّ ذلك بفضل التقنيات الحديثة و وسائل الكشف و الاختبار الدقيقة، ممّا سهلت له التقدّم السريع من تاريخ ولادته، و إن كان لي التحفظ في ذلك ممّا سنذكره في مستقبل الكلام و أشرنا إليه في المقدّمة من أنّ هذا الفرع بل سائر فروع علوم الحياة لا يمكن لنا تحديد ولادتها بوقت معين، فقد نشأت مع أوّل خلية أرادت الحياة على هذه الأرض.
نعم التطورات السريعة المتلاحقة لم تكد تحصل إلّا بفضل الجهود المضنية و وسائل الكشف الحديثة، كما عرفت.
و على أيّة حال، فقد انعقد أوّل مؤتمر لمناقشة ما أفرزته الهندسة الوراثيّة من سلب و إيجاب و وضع الخطوط العريضة لدراسة ما ينجم من هذه التقنية