إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٧ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
نائبه بمجرد الفسخ، لا ان يكون نائبا عنه فى الملكية بعد الفسخ بمعنى ان يرجع المال إليه ثم الى الوارث بارث جديد.
اقول: ما اطرف هذا الحاصل و اعجبه، إذ فيه أولا: ان هذا المعنى مقلوب عليه، و منتج لنقيض مقصوده فنقول: كما انه لو انفسخ العقد حين وجود المنوب عنه ورثت زوجته من الثمن الراجع بالضرورة، فكذلك اذا انفسخ بعد موته تملك زوجته الثمن بمجرد الفسخ، لا ان يؤثر الفسخ بعد حياته غير ما كان يؤثره فى حياته، و هذا واضح جدا.
و بعبارة اخرى الملازمة بين ما اعترف به من ان فسخ الوارث بعد موته كفسخ المورث فى حياته، و بين إرث الزوجة من الثمن واضحة، بخلاف اقتضاء النيابة لعدم ارثها. و ثانيا: اذا كان الانتقال الى الوارث من حيث كونه نائبا، لا من حيث انه هو، كان ذلك مؤكدا للحاظ رجوع المال الى الميت، لا مانعا عنه، و قد تبين ان الرجوع الى الميت اما حقيقى او حكمى يقتضيه مراعاة القواعد.
قال: مع انه يمكن ان يقال. اذا سلمنا ان مقتضى القاعدة العود الى الميت حقيقة او حكما، انما نقول به بمقدار الضرورة، و حفظ القواعد، و تصحيحا للفسخ، لا فى جميع الآثار و اللوازم، التى منها الالتزام بارث جديد.
فنقول ان العوض كأنه انتقل الى الميت، و اعطى لمن ورث أولا، و هو بقية الورثة بالنسبة الى ما يقابل الارض فى مسألتنا.
اقول: بعد تسليم ان مقتضى القاعدة العود الى الميت، و المفروض عدم المانع من العمل على طبقها، وجب ترتيب ما هو من احكامه الشرعية، و منه إرث الزوجة، اذ المفروض ان القاعدة اقتضت كون تركة الميت بعد الفسخ راجعة إليه، و انها نقد لا مانع من إرث الزوجة منها، و الانتقال السابق الى الورثة الزائل بالفسخ ليس بمانع، فيجب إرث الزوجة من غير اشكال، و الالتزام بارث جديد