إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٤ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
مدفوعة: بان مقتضى تزلزلها و زوالها حين الفسخ عن الشيء بحدوث ملكيته لبدله لا عوده الى المالك السابق الّذي زال ملكيته بالموت.
اقول: بل مقتضى تزلزلها، و ورود الفسخ على سبب ملكيته، عوده الى المالك السابق، و ليس مقتضى الفسخ، اعنى العود الى الحالة الاولى، مختلفا بحسب الفروض و المقامات، بل مقتضاه واحد فى جميع الموارد، و ان اختلف مصاديق العود، فيعمل به ما لم يتجدد مانع، و لم يحدث فى مفروض مسألتنا شيء الا الانتقال الى الوارث الّذي هو كعدم الانتقال عنده.
قال: و دعوى ان مقتضى القاعدة عود الملك بالفسخ الى العاقدين، و الوارث ليس عاقدا، مدفوعة: بمنع ذلك بل مقتضاهما العود الى من له العقد، سواء كان هو العاقد، او من يقوم مقامه، و الوارث قائم مقام الميت و عقده عقد له أيضا، فملكيته انما جاءت من قبل عقد مورثه، حيث انه نائب عنه، بل وجود تنزيلى له، و لهذا لم يعد الانتقال إليه من التلف، حتى يستلزم الرجوع الى البدل بعد الفسخ، كما هو كذلك اذا باعه الميت قبل موته ثم فسخ الطرف الآخر فانه يعد تلفا و ينتقل الى البدل، و السر فى الفرق ان الوارث كانه هو العاقد، و ملكيته ملكية المورث العاقد، بخلاف المشترى من الميت، ففى الارث كأن العين لم ينتقل من العاقد الى غيره حتى يكون بمنزلة التلف، فبعد الفسخ يرجع الطرف الاخر الى نفس العين، و يأخذها من الوارث، بخلاف البيع فانه يرجع الى بدل العين.
اقول: فيه أولا: ان ما ذكره بصورة الدعوى موجه، و المنع غير موجه، فان القاعدة المقتضية للرجوع الى العاقد التى يدعيها المدعى هى ان الفسخ لكونه حلا للعقد مقتض لذلك، و مجرد الارث ليس بمانع، و اما القاعدة التى ادعى القائل ان مقتضاها الرجوع الى الاعم منه و من الوارث، فمما لم يقرع سمع احد من الخاصة و العامة الى الآن، و لم يخرج هو أيضا من عهدة اثباتها الا