إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٣ - الفصل الثانى فى نقاش رسالة الفاضل المعاصر
الثانى، و ان الحدوث و الاستمرار اعتباران لاحقان للوجود مقيسا الى الزمان الاول و الثانى، فاذا زال استمرار الملكية باعترافه فقد زال اصل ملكية الورثة فى الزمان الثانى، و هو زمان الفسخ، و اصل ملكية البائع أيضا فى الزمان الثانى، فيرجع المالان الى الحالة الاولى، و يعودان الى مالكهما حقيقة او حكما لوجود المقتضى و فقد المانع فيرتب على العود احكامه، فكون الفسخ من حينه موجبا لزوال الاستمرار كيف يترتب عليه ما ادعاه و كيف يكون ذلك مقتضاه، فما اثبته منفى، و ما نفاه ثابت.
نعم يؤثر كون الفسخ من حينه فى ان نماء الارض لبقية الورثة دون الزوجة و لا كلام لنا فيه كما لا كلام لاحد فى حرمان الزوجة قبل الفسخ من الارض بعد البناء على الحرمان فى اصل المسألة.
قال:
مع ان حقيقته اى الفسخ ليست مجرد الحل و رفع اثر العقد بمعنى قطع سبب ملكية كل من المالين حتى يعود الى مالكهما السابق بنفسهما بل حقيقة ارجاع كل منهما الى مالكه كيف و لو كان مجرد الحل يلزمه فيما لو تلف احد العوضين قبل الفسخ ان لا ينتقل الى البدل لعدم الوجه فى ضمانه لان المفروض انه اتلفه مالكه او تلف فى يده مع انه لا اشكال فى وجوب رد مثله او قيمته بعد الفسخ
فيظهر من هذا ان الفسخ ارجاع كل من العوضين الى مالكه السابق، و ان ضمان البدل فى صورة تلفهما، او تلف احدهما هو ضمان معاوضى لا ضمان اليد او الاتلاف فهو و ان لم يكن معاوضة الا انه مستلزم للتعاوض و التبادل و ان شئت فقل انه معاوضة بلسان الحل.
اقول:
فيه أولا ما عرفت مرارا من ان حقيقة الفسخ مجرد الحل و رفع اثر العقد