إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٥ - المقدّمة الخامسة ان الفسخ حل العقد
على وجوب ردّ المثل، او القيامة اذا وقع الفسخ عند تلف احد الطرفين و قلنا بصحته، فانه لا يجرى دليل اليد و الا تلاف، فانه مما اتلفه مالكه حالكونه مالكا.
ففى الاتفاق على الرجوع الى البدل عند التلف دليل على ان الفسخ ليس مجرد الحل اذ مجرد الحل لا يلزمه رجوع البدل، بل يلزمه فيما لو تلف احد العوضين ان لا ينتقل الى البدل لعدم الوجه فى ضمانه، كذا قيل
و قد عرفت مما حققنا منع اللزوم المذكور، و ان مجرد الحل يلزمه رجوع العين عند وجودها، و بدلها عند تلفها، و انه ليس فى الاتفاق المذكور دلالة على ان الفسخ شيء آخر غير الحل و انتظر لتمام الكلام.
المقدّمة الخامسة: [ان الفسخ حل العقد]
اذا قلنا ان الفسخ هو مجرد الحل لا شيء آخر، فهل الفسخ الصادر من احد المتبايعين مجرد حل العقد و نقض الربط، او حله و نقضه لنفسه لا ينبغى الاشكال فى انه ليس الا حل العقد و نقضه كما ان الخيار ليس الا التسلط على هذا الحل.
و اما كونه لنفسه فهو اعتبار زائد لا وجه لاخذه فيه بل لغو صرف إذ فك العقدة الحاصلة بالعقد يوجب الرجوع الى نفس المالك قهرا و ما حال الفسخ من هذه الجهة الا كحال نفس العقد الواقع على عين مال المالك، فاذا اشترى به شيئا و لم يعتبر فيه شيئا من كونه لنفسه او لغيره وقع العقد له، و انما المحتاج فيه الى الاعتبار الزائد وقوعه لغيره، و لذلك قلنا فى الفضولى: انه اذا اشترى بعين المال لنفسه كما فى الغاصب و السارق ثم اجازه المالك صح و وقع له، و كان المجاز عين ما وقع، و كان تقييده الاشتراء لنفسه لغوا ضائعا، حيث ان المبادلة انما وقعت بين المالين.
و قد يفرّع على الوجهين ما اذا انتقل الخيار بالارث الى الورثة فان قلنا: