إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١ - «المقدمة الثالثة فى تمليك الميت
المسألة.
ثم انك- بعد ما عرفت من ان معنى الخيار عند المتشرعة هو معناه فى اللغة و ان الاختيار دائما انما يتعلق باحد طرفى الشيء من الفعل و الترك، الّذي يراه القادر خيرا له-: تقدر على دفع الاشكال الّذي اورده شيخنا العلامة الانصارى (قدّس سرّه) على تعريف القوم للخيار، «بانه ملك اقرار العقد و ازالته» حيث انه اورد:
عليهم: «بانه ان اريد من اقرار العقد ابقائه على حاله بترك الفسخ فذكره مستدرك، لان القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه، اذ القدرة لا يتعلق باحد الطرفين، و ان اريد به الزام العقد و جعله غير قابل لان يفسخ ففيه: ان مرجعه الى اسقاط حق الخيار فلا يؤخذ فى تعريف نفس الخيار» الى آخر ما ذكره. [١]
«وجه الدفع: ان المراد به هو الاول، و ذكره فى الحد لما هو المتعارف من ذكر طرفى الاختيار عند بيانه، فهم و ان ذكروا الملك فى تعريف الخيار الّذي هو الاختيار، او اسم منه لكن من المناسب جدا التنبيه على طرفى الاختيار، و انهما ابقاء العقد و اعدامه.
«المقدمة الثالثة: [فى تمليك الميت]
ان تملك الميت حقيقة بعد موته و ان حكى عن جماعة دعوى القطع باستحالته و امتناعه.
بل ربما يدعى الاتفاق عليه، او كونها من الضروريات، الا ان بقاء تركته على حكم ماله احيانا بل صيرورة مال جديد بعد موته فى حكم ماله، مما لم ينازع احد فى امكانه و وقوعه فى بعض المقامات بمساعدة بعض الادلة، و كل من حكى عنه القول بامتناع تملّكه و انه يدعى استحالته كابن ادريس، و المحقق، و العلامة و ثانى الشهيدين، و غير هم فقد صرح فى موضع او مواضع بكونه فى حكم مال الميت.
و ترى القائلين بالامتناع يجيبون عما يتراءى منه تملكه حقيقة كديته
[١]- المكاسب للعلامة الانصارى/ ٢١٤ قسم الخيارات