إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠ - الخيار فى الاصطلاح
الخيار ردّ البيع و عدم مضيه.
«و منها: ما ورد فى رواية عمر بن حنظلة، فيمن اشترى ارضا على انها عشرة اجربة، فلما مسحها اذا هى خمسة اجربة قال: ان شاء استرجع فضل ماله و اخذ الارض، و ان شاء ردّ البيع و اخذ ماله كله [١] الحديث.
و حمل البيع على المبيع تجوّز لا داعى إليه لا سيما بعد قوله (ع) عقيبه «فان كان كذا كان البيع لازما له عليه، و عليه الوفاء بتمام المبيع [٢] «الحديث» اذ فيه دلالة على ان المراد بالاول هو نفس البيع من وجهين.
«احدهما: اسناد اللزوم الى البيع و جعله قسيما مقابلا لرد البيع المذكور سابقا.
«و الاخر: التعبير بالمبيع بصيغة المفعول عند إرادة بيان وجوب دفع التمام حيث غيّر اسلوب التعبير.
و ما فى ذيل الحديث: «من انه ان شاء رد الارض» لا يصير قرينة على ان المراد بالبيع المذكور أولا هو المبيع مجازا، اذ ليس معاندا لارادة الحقيقة منه، بل المراد «برد الارض أيضا» هو ردهما بعنوان رد البيع، و الغرض من هذا كله:
ان لفظ الفسخ و ان كان غير مذكور فى النصوص الا ان لفظ الخيار، المراد به ملك فسخ العقد الموجود فيها كما ان لفظ «رد البيع» و «يمضى عليه البيع» و «انه لا بيع له» المساوق للفسخ موجود فيها.
مضافا الى ما ستعرف من عدم الحاجة [٣] الى هذا الامر بالمرّة فى اصل
[١]- الوسائل ١٢: ٣٦١ ح ١ الباب ١٤
[٢]- الوسائل ١٢: ٣٦١ ح ١ الباب ١٤
[٣]- حيث ان المفروض فيها ثبوت استحقاق الفسخ بجعل المتعاقدين و شرطهما له فى ضمن العقد، و ان البائع فسخ، و اعمل خياره، و اللفظ الواقع فى متعلق الشرط لا يجب ان يكون مذكورا فى النصوص بالضرورة، منه رحمة اللّه.