إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤ - المقدمة الاولى في الإقالة
لعود الزوجين الى ما كانا عليه.
فالاتصال و الارتباط الحاصل بعقد البيع و البدلية الناشئة منه بين المالين ينتقض و ينفسخ بالفسخ المزيل للبدلية، و يستتبع استحقاق الفسخ تارة، استحقاق الرد فقط كما اذا صالح [١] ماله بلا عوض و جعل الخيار لصاحبه، و اخرى استحقاق الاسترداد كما فى القرض اذا جعل الخيار لنفسه، و ثالثة الرد و الاسترداد كما اذا باع و جعل لاحدهما او كليهما الخيار.
ثم المالك للعوضين حال الفسخ الّذي يتوهم المعاوضة بينهما قد يكون متعددا كما هو الغالب، و قد يكون واحدا كما اذا باع دارا من ابيه محاباة و جعل لنفسه الخيار و قبض الثمن فمات الأب و انتقلت الدار الى الولد و كان على الميت دين مستوعب لقيمة الدار فاراد الولد الفسخ تقليلا لنصيب الديّان و هو المالك للعوضين فعلا و لا يتعقل فى حقه المعاوضة و المبادلة.
ثم انه قد يستتبع تارة زوال الملكية و رجوع العينين، و تارة رجوع البدلين بعد بطلان ملكيتهما بالتلف، و ثالثة رجوع العين من طرف و البدل من طرف، و رابعة رجوع العين او البدل من طرف و اشتغال الذمة من طرف كما اذا تلف و لم يتمكن من البدل بعد الفسخ.
و الجامع بين الجميع حلّ العقد و رفعه و نقضه، فالاتصال الّذي تحقق بين المالين بالعقد بمعنى ارتباط احدهما بالآخر اذا تبدل بالانفصال و التفرق و القطع كان انفساخا، و كان الفاعل فاسخا قاطعا كما فى فسخ النكاح و فسخ اليد و المفصل عن موضعه و فسخ الرأى و العزيمة، و فسخ الشعر عن الجلد و تفسخه.
[١]- بناء على صحة مثل هذا الصلح كما يظهر من القوم التسالم على انه يفيد فائدة الهبة اذا تضمن ملك العين بغير عوض. منه ;.