اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٥٦ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
ثُمَّ عَلِيٌّ بَعْدِي وَ قَرَأَ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قَالَ فِيهِمْ نَزَلَتْ فِيهِمْ ذَكَرَتْ لَهُمْ شَمِلَتْ إِيَّاهُمْ خَصَّتْ وَ عَمَّتْ أُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ الْغَاوُونَ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الْآيَةَ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَرْتَابُوا أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ آمِنِينَ وَ تَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّسْلِيمِ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ وَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ يَصْلَوْنَ سَعِيراً أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ لِجَهَنَّمَ شَهِيقاً وَ هِيَ تَفُورُ وَ يَرَوْنَ لَهَا زَفِيراً كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها أَلَا إِنَّ أَعْدَاءَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ إِلَى قَوْلِهِ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ بَيَّنَّا مَا بَيْنَ السَّعِيرِ وَ الْأَجْرِ الْكَبِيرِ عَدُوُّنَا مَنْ