اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٤٨ - ١٢٧ الباب فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من روايته للكتاب الذي أشرنا إليه في حديث يوم الغدير و تسمية مولانا علي ع فيه مرارا بلفظ أمير المؤمنين
الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ [مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَ يَحْمَدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ فَأُومِنُ بِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ أَسْمَعُ لِأَمْرِهِ وَ أُطِيعُ وَ أُبَادِرُ إِلَى كُلِّ مَا يَرْضَاهُ وَ أَسْتَسْلِمُ لِمَا قَضَاهُ رَغْبَةً فِي طَاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ لِأَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَ لَا يُخَافُ جَوْرُهُ أُقِرُّ لَهُ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ أُؤَدِّي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ بِهِ حَذَراً أَنْ لَا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بِي قَارِعَةٌ لَا يَدْفَعُهَا عَنِّي أَحَدٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ صِفَةُ حِيلَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِأَنَّهُ أَعْلَمَنِي عَزَّ وَ جَلَّ أَنِّي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيَّ فِي حَقِّ عَلِيٍّ فَمَا بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ قَدْ ضَمِنَ لِي الْعِصْمَةَ مِنَ النَّاسِ وَ هُوَ اللَّهُ الْكَافِي الْكَرِيمُ وَ أَوْحَى إِلَيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي عَلِيٍ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا قَصَّرْتُ فِي تَبْلِيغِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَيَّ مِرَاراً ثَلَاثاً يَأْمُرُنِي عَنِ السَّلَامِ رَبِّ السَّلَامِ أَنْ أَقُومَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي مَحَلُّهُ مِنِّي مَحَلُّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ آيَةً هِيَ فِي كِتَابِهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فَعَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ يُرِيدُهُ اللَّهُ فِي كُلِّ حَالٍ