شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٧٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي كتاب اليقين عن عثمان بن أحمد السمّاك ذكر أنّ رسول الله ٦ قال : في اللوح المحفوظ تحت العرش عليّ أمير المؤمنين [١] . [٢]
وجملة القول : أنّ أشباه هذه الفضائل لهذا الإمام العظيم ليست من السهولة بحيث تضبط في كتاب أو توضع في صحيفة سلام الله عليه وعلى أخيه وآله وذرّيّته .
أمّا الإيمان : وهو من باب الإفعال ، من الأمن ، وحقيقة حفظ النفس من عذاب العصيان أو الملكات الرديئة أو المحافظة على النبيّ من مخالفة رأيه ، كما أنّ الإسلام بهذا الاعتبار مأخوذ من السلامة ، ومقتضى القاعدة أن يكون هذان الفعلان متعدّيين بأنفسهما ولكن بتضمين معنى الإذعان يتعدّيان بالباء واللام وكذلك معنى التصديق والإقرار لأنّ اشتقاقها جميعاً من متعدّي .
واعتبر المحقّق النراقي ; في معراج السعادة أقسام الإيمان أربعة ، فاصطلح على ذلك بقوله : القشر ، وقشر القشر ، واللبّ ، ولبّ اللبّ ، ولكن التتبّع يقتضينا في موارد اطلاقات الكتاب والسنّة أن نضيف مرتبة أُخرى إلى القشر واللبّ فتكون الأقسام ستّة :
الأوّل : الوجود اللفظي الصرف ، وهو ذلك الإقرار باللسان إذا لم ينفذ إلى القلب مطلقاً ولا يوجد فيه سوى الكفر وفائدته حفظ المال والنفس والطهارة الصوريّة ، وهذه المرتبة المسمّاة بالنفاق وتُدعى بالاصطلاح المتقدّم قشر القشر .
الثاني : الاعتقاد بالتوحيد والنبوّة مع إنكار الشروط المتضمّن للقصور في مقام
_________________
[١] اليقين : ٩٣ ط نمونه قم ، تحقيق الأنصاري ، اولى ١٤١٣ . ( المترجم )
[٢] ينابيع المودّة : ٢٤٨ ط اسلامبول ، المناقب المرتضويّة : ١١٨ ط بمبي ، إحقاق الحقّ ٦ : ١٥٢ عنهما مثله . ( هامش الأصل )