شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٦٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ومجمل القول أنّ الأخبار على هذا النمط في كتب أحاديث أهل السنّة والجماعة كثيرة وهي في حنايا كتبهم خارجة عن حدّ الحصر [١] .
إشارة :
المشهور بين علماء الإماميّة رضوان الله عليهم أنّ من كانت أُمّه من بني هاشم وأبوه من سواهم لا يستحقّ الخمس ولكن مذهب السيّد المرتضى خلاف ذلك وتبعه من المتأخّرين صاحب الحدائق الشيخ يوسف البحراني ; فأجاز أخذه لهاشميّ الأُمّ ، وبنو النزاع على مسألة ابن البنت ، وهل يقال له ولد أو لا ؟ والحقّ أنّ الإنكار غير متين على هذه المسألة بل مستند المشهور مرسلة حمّاد عن الإمام موسى الكاظم ٧ فقد روي صريحاً عن الإمام الكاظم ٧ أنّ النسب من جهة الأُمّ إلى هاشم ٧ لا يوجب أخذ الخمس ولا تحريم الصدقة ، قال ٧ : فأمّا من كانت أُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له وليس له من الخمس شيءٌ .. [٢] .
ولا يقدح بالاحتجاج التضعيف بالإرسال لأنّ حمّاداً من أصحاب الإجماع وأخباره كلّها صحيحة كما أوضحنا ذلك في رسالة مفردة ببيان كاف على وجه لا تبقى معه شبهة .. على أنّ متن الرواية شاهد بنفسه على الصدق ، راجع باب الخمس من أُصول الكافي ، وتأمّل الحديث تأمّلاً جيّداً من أوّله إلى آخره فستطمئنّ بصدوره عنهم : إن كنت من أهل الأُنس بلسان الأئمّة وتتبّع أخبارهم
_________________
[١] تجد الكثير منها في إحقاق الحقّ مجلّدات ١٠ ـ ١١ . ( هامش الأصل منقولا )
[٢] وسائل الشيعة ٦ : ٣٥٩ . ومن كانت أُمّه ... فإنّ الصدقات . ( هامش الأصل ) وجرى تطبيقه على الوسائل ط آل البيت قم الثانية ١٤١٤ ، ٩ : ٢٧١ . من كانت أُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء ... الخ . ( المترجم )