شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٩٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
السلاح ويشتملون عليه شبّه لامة الهيجاء بنقاب النساء ، وهذا الوجه ذكره الكفعمي في حاشية المصباح [١] .
وكلا الأمرين بعيد غاية البعد لا سيّما الثاني وهو ينافي الأذواق السليم إذ لا وجه بين نقاب المرأة واستعداد الرجال للحرب ، اللهمّ إلّا علاقة التضاد وإن لم يذكره .
الوجه الثالث : مأخوذ من التنقيب بمعنى السير في الطريق مثل : ( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ) [٢] وهذا المعنى قريب معناه بعيد لفظه وهو من الكفعمي أيضاً [٣] عليه الرحمة .
الوجه الرابع : يكون مأخوذاً من النقبة وهو ثوب يشتمل به كالإزار [٤] وهو شبيه بالسروال ، وتجعل له حجزة أي الموضع الذي يعقد منه ويمرّ الحزام منه من دون خصر . ويظهر من بعض موارد الاستعمال أنّه لباس يلتجأ إليه الفارس أحياناً بسهولته أو لأسباب غيرها . إذن ، هو كناية عن ذلك التهيّؤ والإعداد . ومن موارد استعماله العبارة المنسوبة إلى عمر التي تعرّض العلماء لشرحها مفرقة وقد وردت بتمامها في شرح نهج البلاغة . قال يذكر حال صباه في الجاهليّة : لقد رأيتني مرّة واُختاً لي نرعى على أبوينا ناضحاً لنا قد ألبستنا أمناً نقبتها وزودتنا يمنتيها من
_________________
[١] مصباح الكفعمي : ٤٨٣ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٣٠٢ . ( هامش الأصل )
[٢] ق : ٣٦ .
[٣] أو يكون معنى تنقّبت سارت في نقوب الأرض وهي طرقها الواحد نقب ، ومنه قوله تعالى : ( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ ) أي طوفوا وساروا في نقوبها أي طرقها ، قال :
| لقد نقّبت في الآفاق حتّى | رضيت من الغنيمة بالإياب |
راجع مصباح الكفعمي : ٤٨٣ ، والبحار ٩٨ : ٣٠٢ . ( المترجم )
[٤] بحار الأنوار ٩٨ : ٣٠٢ .