شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٨١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
علماء أهل السنّة وعظمائهم وسنشير إلى مناقبه إجمالاً بعد نقل هذا الحديث إن شاء الله ـ ساق السند إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله ٦ : أعطاني ربّي ذا الفقار ، قال : يا محمّد ، خُذه وأعطه خير أهل الأرض . فقلت : من ذلك يا ربّ ؟ قال : خليفتي في الأرض عليّ بن أبي طالب ٧ ، وإنّ ذا الفقار كان ينطق مع عليّ ٧ ويحدّثه حتّى أنّه همّ يوماً بكسره ، فقال : مه يا أمير المؤمنين إنّي مأمور وقد بقي في أجل المشرك تأخير [١] .
ويقول السيّد رضياللهعنه بعد نقل الحديث : أقول أنا : يمكن أن يكون سقط بعد قوله « همّ يوماً يكسره » : « وقد ضرب به مشركاً فلم يقتله » [٢] وهو كما قال وذيل الحديث شاهد على ذلك .
تنبيه :
أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : هذا الاسم مشترك بين اثنين وكلاهما من بلاد طبرستان ، ولكن الشيعي منهما من جدّه رستم وهو من أجلّة علماء الشيعة وله كتاب « المسترشد » و « الدلائل » وقد أثنى عليه النجاشي والعلّامة وسائر شيوخ الرجال من المتأخّرين وصرّحوا بوثاقته وجلالة قدره وكثرة علمه ، ويروي عنه النجاشي بواسطة السيّد الجليل العظيم الحسن بن حمزة الطبري الذي قدم بغداد في السنة السادسة بعد الخمسين والثلاثمائة ، والظاهر أنّه من علماء المائة الرابعة .
والآخر هو محمّد بن جرير بن كثير بن غالب كما نقل ذلك السيّد الشهيد السعيد رضياللهعنه في كتاب المجالس عن التهذيب للنووي ، وسمّاه الأُستاذ الأعظم البهبهاني قدسسره في التعليقة : محمّد بن جرير بن غلاب ، وهذا الاختلاف في الجدّ
_________________
[١] إثبات الهداة ٢ : ٢٨٣ رقم ٥٠١ . ( هامش الأصل )
[٢] اليقين : ٢١٧ . ( المترجم )