شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٠٨ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
فأرسل إلى فاطمة أنّ الله يبشّرك بغلام تقتله اُمّتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثاً ثمّ أرسل إليها : لا بدّ أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزّ وجلّ ، فعلقت وحملت بالحسين فحملت ستّة أشهر ثمّ وضعته [١] .
وفي تفسير الشيخ الأقدم الأعظم عليّ بن إبراهيم بن هاشم رضي الله عنهما أيضاً في تفسير الآية الكريمة : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ) [٢] جاء أنّ الإحسان رسول الله ، وقوله : « بوالديه » إنّما عنى الحسن والحسين ، ثمّ عطف على الحسين فقال : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ) وذلك أنّ الله أخبر رسول الله ٦ وبشّره بالحسين ٧ قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنّه يُقتل ثمّ يُردّ إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعدائه [٣] . والخبر طويل ونقلنا منه محلّ الحاجة .
والظاهر أنّ تحريفاً جرى في الكتاب فوضع « الإحسان » مكان « الإنسان » وفي قرائة أهل البيت « الولدين » بدل « الوالدين » لأنّه بغير هذا التأويل لا تلتئم العبارة ، كما أشار إلى ذلك العلّامة المجلسي قدّس الله سرّه [٤] .
وفي الكافي أيضاً روى قريباً من هذه الأخبار [٥] عن أبي عبد الله الحسين ٧
_________________
[١] علل الشرايع ١ : ٢٠٥ . ( المترجم ) و ١ : ١٩٦ ، وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٥ . ( هامش الأصل )
[٢] الأحقاف : ١٥ .
[٣] تفسير القمّي ٢ : ٢٩٦ . ( المترجم ) وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٦ ط طهران . ( هامش الأصل )
[٤] بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٧ ط طهران ، كامل الزيارة مثله بحار الأنوار ٤٤ : ٢٣٣ . ( هامش الأصل )
[٥] الكافي ١ : ٤٦٤ باب ١١٦ ، وكامل الزيارة : ٥٧ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٣٢ . ( هامش الأصل ) وطابقنا بالكافي وأخذنا الرواية منه ، ١ : ٤٦٤ . ( المترجم )