شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٨٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن [١] لعنه الله ..
واُمّ الشمر كما يظهر ذلك من خطاب الإمام الحسين له ( يا بن راعية المعزى ) [٢] يظهر من حاله أنّها معروفة بدنائة الفطرة وخبث الذات ، لأنّ هذه الكلمة سواء اُجريت على الحقيقة أو المجاز فإنّها دالّة على القصد ولا شبهة في خباثة مولد الشمر وسوء نسبه وأنّه لغير رشده مطلقاً .
وكان الشمر لعنه الله يُعَدّ من شجعان الكوفة أصحاب الصيت ، وكان في أوّل أمره مع أمير المؤمنين ٧ في عسكره .
وفي كتاب « نصر بن مزاحم » وذكر ذلك غير واحد من المؤرّخين العامّة والخاصّة وروا عنه أنّه قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر بن ذي الجوشن في هذا اليوم ، فاختلفا ضربتين فضربه أدهم على جبينه فأسرع فيه السيف حتّى خالط العظم وضربه شمر فلم يصنع شيئاً فرجع إلى عسكره فشرب ماءاً وأخذ رمحاً ثمّ أقبل وهو يقول :
| إنّي زعيم لأخي باهله | بطعنة إن لم أمت عاجله [٣] | |
| وضربة تحت الوغى فاصله | شبيهة بالقتل أو قاتله |
ثمّ حمل على أدهم وهو يعرف وجهه ، وأدهم ثابت له لم ينصرف ، فطعنه فوقع عن فرسه [٤] .
ورأيت في بعض الكتب وأنا أتذكّرها الآن أنّه انتمى إلى الخوارج وفعل فعلته الشنعاء يوم عاشوراء وهو منهم .
_________________
[١] نفسه ٢ : ١٣٨ . ( المترجم )
[٢] بحار الأنوار ٤٥ : ٥ ط لبنان . ( هامش الأصل ) جرت مطابقته ، ويوجد في لواعج الأشجان للسيّد الأمين ; : ١٢٣ . ( المترجم )
[٣] ( ان لم تكن عاجله ـ المؤلّف ) ولا معنى لها . ( المترجم )
[٤] ابن أبي الحديد ، شرح النهج ٥ : ٢١٣ . ( المترجم )