شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٤١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ومطيفون بمنزله ومحلّ إقامته في تلك الديار السعيدة كما جاء في الأخبار الكثيرة ويعلم منها أنّهم قالوا : شيعتنا معنا وفي درجتنا في الجنّة [١] . وبناءاً على هذا تكون الأرواح هي نفسها باعتبار مصاحبتها الأبدان المثاليّة والأجساد البرزخيّة .
ويمكن أن يراد من الفناء مقام نفس سيّد الشهداء ودرجته الروحيّة والكماليّة التي نالت شرف هذا السموّ لدنوّها المعنوي من الأحديّة وجلالتها في حضرة الربوبيّة ، إذ لا بدع أن يصل هؤلاء الأصحاب ببركة هذا الإمام العظيم وبقوّة انجذابهم بهداية ذلك الولي المقتدر إلى تلك الرتبة الرفيعة والدرجة المنيعة ، كما كان يقول ٧ : ما رأيت أصحاباً أبرّ وأوفى من أصحابي . وكانوا كما قال ٧ لأنّ عقولهم تفتّحت على الحقّ فأصمّوا آذانهم عن كلّ نداء غير ندائه .. فما سمعوه ولن يسمعوه .
لمؤلّفه :
| فبي وأبي هم من نفوس زكيّة | غدت في السبيل الحقّ منتهكات [٢] |
تنبيه :
اختلف العلماء والمؤرّخون اختلافاً عظيماً في عدد الشهداء من أصحاب الحسين الذين كانوا في ركاب سعادته ولكن الشيخ المفيد قدسسره في كتاب الإرشاد ، وابن الأثير في الكامل [٣] ، والدياربكري في الخميس ، والقرماني في أخبار الدول وغيره وظاهر المحكي عن البلاذري والواقدي والمدائني والطابري وغيرهم من
_________________
[١] الريان بن شبيب بنقل عن الإمام الرضا ٧ ... أمالي الصدوق مجلس ٢٧ رقم ٥ ، عيون أخبار الرضا ١ : ٢٩٩ . بحار الأنوار ٤٤ : ٢٨٦ رقم ٢٣ . ( هامش الأصل )
[٢] كريمة ديوان المؤلّف : ٣٧ .
[٣] كامل ابن الأثير ٤ : ٨٠ ط بيروت . ( هامش الأصل )