شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٦٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
الحسين بن عليّ بن أبي طالب : دخل يوماً إلى الحسن ٧ فلمّا نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما يصنع بك . فقال له الحسن ٧ : إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يُدسّ إليّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ؛ يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا محمّد ٦ وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونساءك وانتهاب ثقلك فعندها تحلّ ببني أُميّة اللعنة وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار [١] .
وننقل هنا ثلاثةً من الأخبار غير هذا الخبر .
أ ـ الشيخ الأجل الأقدم الأوثق أبو القاسم جعفر بن قولويه القمّي رضي الله عنه وأرضاه روى في كامل الزيارة وساق السند إلى صادق آل محمّد : بأنّه قال : لمّا قُتل الحسين ٧ سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأُمّة فلا ترون فرحاً حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم وينال بالوتر أوتاراً . ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثاً قد حدث ما لا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين ٧ بعد ذلك فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة التي تكلّم فيها المتكلّم [٢] .
ب ـ وفي علل الشرايع روى عن عبد الله بن الفضل قال : قلت لصادق آل محمّد ٦ : يا بن رسول الله ، كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض منه رسول الله ٦ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة ٣ ،
_________________
[١] أمالي الصدوق : ١١٥ . ( المترجم ) أمالي الصدوق : مجلس ٢٤ رقم ٣ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٢١٨ رقم ٤٤ .
[٢] كامل الزيارات : ٥٥٣ . ( المترجم ) كامل الزيارات : باب ١٠٨ نوادر الزيارات ص ٣٣٦ ح ١٤ . ( هامش الأصل ) .