شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢١١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
الأُولى : عن الإمام الصادق ٣ : عن جابر عن أبي عبد الله ٧ قال : قلت له : لم سمّيت فاطمة الزهراء زهراء ؟ فقال : لأنّ الله عزّ وجلّ خلقها من نور عظمته فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها وغشيت أبصار الملائكة وخرّت الملائكة ساجدين ، قالوا : الهنا وسيّدنا ما لهذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري أسكنته في سمائي خلقته من عظمتي أخرجه من صلب أنبيائي أُفضّله على جميع الأنبياء وأُخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري ، يهدون إلى حقّي وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي [١] .
والثاني : برواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : يا بن رسول الله ، لم سمّيت الزهراء ٣ زهراء ؟ فقال : لأنّها تزهر لأمير المؤمنين ٧ في النهار ثلاث مرّات بالنور : كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيّض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبيّ ٦ فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة ٣ فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون أنّ الذي رأوه كان من نور فاطمة .
فإذا نصف النهار وترتّبت للصلاة زهر وجهها ٣ بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفرّ ثيابهم وألوانهم فيأتون النبيّ ٦ فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة ٣ فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها ٣ بالصلاة فيعلون أنّ الذي رأوه كان من نور وجهها .
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمرّ وجه فاطمة ٣ فأشرق وجهها بالحمرة فرحاً وشكراً لله عزّ وجلّ فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم
_________________
[١] الصدوق ، علل الشرايع ١ : ١٧٩ . ( المترجم ) بحار الأنوار ٤٣ : ١٢ . ( هامش الأصل )