شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤١٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
اليسير منه مثل الحمّصة ) .
واشتملت الرواية على جواز حاصله تجويز أكل القليل قدر الحمّصة [١] ، وصريع الأخبار دالّ على اختصاص الحكم بالحسين ٧ كما أنّ ظاهر الفتاوى الاقتصار على طين تربته وإن دلّت بعض الأخبار على سريان الحكم بقبور النبي وسائر الأئمّة : كالخبر الذي رواه في كامل الزيارة مسنداً عن أبي حمزة الثمالي رضياللهعنه إنّه سأل الإمام الصادق ٧ ، قال : قلت : جعلت فداك ، إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر يستشفون به ، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذلك قبر جدّي رسول الله ٦ وكذلك طين قبر الحسن وعليّ ومحمّد ، إلى آخر الحديث [٢] .
والظاهر أنّ قبر أمير المؤمنين ٧ سقط من الرواية ؛ لأنّ البحار والوسائل نقلا من كامل الزيارة بهذا السياق والمراد بعليّ زين العابدين ٧ ومن محمّد الباقر ٧ ولم يذكر قبره إمّا لكونه ما يزال على قيد الحياة أو لاُمور اُخرى .
إذاً ، ظاهر الخبر عموم الحكم الشامل لجميع الأئمّة ؛ لأنّ الحكم إذا سرى إلى الإمام الباقر فإنّ القطع بسريانه ممكن حينئذٍ ولا فرق بينهم : .
وفي كشكول الشيخ البهائي نضّر الله وجهه ، أنّ هذا الحديث نقله جدّه الشيخ محمّد الجبعي من خطّ السيّد الجليل ذي المناقب والمفاخر السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس قدسسره ، وأنّ السيّد المعظّم نقل الحديث من الجزء الثاني من كتاب زيارات محمّد بن أحمد بن داود القمّي رضياللهعنه عن أبي حمزة . وسياق الكشكول متفق مع هذا السياق .
_________________
[١] مابين القوسين عبارة الرواية وأعرض عنها المؤلّف فذكرنا بعدها عبارته : ص ٤٧٩ .
[٢] كامل الزيارة : ٤٦٧ . ( المترجم ) وص ٢٨٠ و ٩٣ . وبحار الأنوار ١٠١ : ١٢٦ . ( هامش الأصل )