شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٥٨ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وروى غير الطبراني من عدّة طرق وفي بعضها زيادة : إذا كان يوم القيامة يُدعى الناس بأسماء أُمّهاتهم ليسترهم الله تعالى إلّا عليّ وذرّيّتهم فإنّهم يُدعون بأسمائهم لصحّة نسبهم .
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية وهو مردود لأنّ كثرة طرقه يلحقه بدرجة الحسن بل يرقى بها إلى درجة الصحيح ، ومؤيّده ما نقل بالطرق الصحيحة عن عمر : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي [١] .
وفي رواية : زيادة « صهري وحسبي » ولكلّ بني أُنثى عصبة ينتمون إليه إلّا ولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم ... [٢] .
إلى هنا كان الكلام الذي سمعته هو كلام ابن حجر الناصبي ، والرواية صريحة بأنّ النبيّ أبوهم ولازمه أنّهم أولاده كما هي دعوانا ، وقد ورد هذا الخبر في كثير من الكتب بألفاظ مختلفة مثل إسعاف الراغبين للشيخ محمّد الصبّان المصري وأُسد الغابة لابن الأثير ، وينابيع المودّة للمعاصر القسطنطيني ونور الأبصار للشيخ مؤمن الشبلنجي المعاصر وغيرهم رووا الرواية بطرق عدّة ، وما شهد به ابن حجر من صحّة هذه الرواية عن عمر من الفضل الذي شهدت به الأعداء ، وهو فصل الخطاب ، والفضل ما شهدت به الأعداء .
_________________
سمعت رسول الله ٦ يقول : كلّ بني أُنثى فإنّ عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أنا عصبتهم وأنا أبوهم . ( المعجم الكبير ٣ : ٤٤ ) ط بيروت دار إحياء التراث العربي الثانية نشر مكتبة ابن تيميّة القاهرة .. وقال محقّق الكتاب قيد الترجمة : وبيّنت روايات هذا الموضوع في رسالة بالتفصيل وفي إحقاق الحق ٩ : ٤٨ و ١٨ : ٦٤٤ ذكر ذلك مشروحاً . أقول : لا سياق في هاتين الصفحتين من إحقاق الحقّ يتفق وسياق المؤلّف ولكن سياق ص ٦٤٤ يتفق وسياق المعجم الكبير . ( المترجم )
[١] الطبراني ، المعجم الكبير ٣ : ٤٥ . ( المترجم )
[٢] المعجم الكبير ٣ : ٤٤ و ٢٢ : ٤٢٢ . ( المترجم )