شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٠١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
المخالفين لأنّه منصب الهيّ وكمال نفسانيّ ودرجة وهيبة .
وما قيل من أنّ الولاية بمنزلة الحليلة للأئمّة واغتصبها المغتصبون منهم فتزوّجها فالنواصب أبناء هذه البغيّة . ونزّلوا أخبار خبث مولد النواصب هذا التنزيل وقالوا : إنّ الزوج الشرعي للولاية هم الأئمّة : وقد عقد الله هذا الزواج في السماء .
وهذا حديث باطل ومردود وهو أدنى من كلام المبرسمين أصحاب الماليخوليا ، والأولى أن ندعوه هذيان القلم ، وأكثر من هذا لا يستحقّ من عناية العلماء لردّه ولا يتّسق مع سابقة العلماء وشئوناتهم العلميّة ورتب أهل الفضل كما قال الحكماء :
| از سخن پُر در من هم چون صدف هر گوش را | قفل گوهر ساز ياقوت زمر پوش را | |
| در جواب هر سؤالى حاجت گفتار نيست | چشم بينا عذر مى خواهد لب خاموش را | |
| لا تجعلنّ كلّ قول مثل جوهرة | تقرط الأُذن فيها كي تحلّيها | |
| أبعد عن العين بالأقفال جوهرة | فإنّ حقّ يتيم الدرّ تخفيها | |
| ولا تجيبنّ يوماً كلّ مسألة | إطباق كلّ شفاه عذرها فيها |
ومن الأشعار التي أنشدها الإمام الرضا ٧ في حضرة المأمون ونسبه إلى بعض فتيان آل عبد المطّلب كما ورد في العيون هذان البيتان :
| وإذا ابتليت بجاهل متكلّف | يجد المحال من الأُمور صوابا | |
| أوليته منّي السكوت وربّما | كان السكوت عن الجواب جوابا [١] |
وجملة القول : إنّ هذه الفقرة من الزيارة مساوقة لفقرة الصحيفة السجاديّة
_________________
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٥٧ وفيه بدل « ابتليت » « بليت » وبدل « متكلّف » « متحكّم » . ( هامش الأصل ) وفي المجلّد الأوّل منه ص ١٨٧ أربعة أبيات بدل البيتين . ( المترجم )