شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٠ - ١ ـ ما هي الزيارة ومن هو الزائر ؟
ثمّ إنّ هذا الأثر الذي ترونه بين أيديكم ( شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ) الذي تحمل الكاتب عبأ تحقيقه وتصحيحه والتعليق عليه ، ورأيته لازماً لي واجباً عليّ لأنّه واحد من الآثار العلميّة والأدبيّة والتاريخيّة الثمينة الإسلاميّة ، ويفهم موضوعه من اسمه بأكمل وجه وهو الذي يفصح عن عظمته وخواصّه العلميّة والتاريخيّة .
ومن المؤسف أنّ هذا الكتاب النفيس لم يقدّر حقّ قدره بشكل مؤلم ، ولم يوله أهل الفضل والعلم العناية اللازمة ، ولعلّ اللغة التي كتب بها وهي الفارسيّة دخلاً في عدم الاهتمام به ، وعسى أن يكون هو العامل الأصيل في ذلك أو من بعض عوامله ، على أنّه كنز عظيم لا يصحّ التفريط به على الإطلاق .
والآن ومن أجل تبصّر القرّاء الكرام ومعرفتهم أكثر وأكثر بهذا الكتاب القيّم المفيد نوجّه عنايتهم إلى النكات التالية :
١ ـ ما هي الزيارة ومن هو الزائر ؟
الزيارة في الاصطلاح معناها رؤية علم عظيم والمثول في حضرته من أجل أداء التحيّة له وتقديم أدب الاحترام اللائق به .
والزيارة للأقارب والأرحام والأحبّة أمر عاديّ ولكنّها إذا كانت للأنبياء والأئمّة المعصومين وكبار رجال الدين تحتوي على طقوس خاصّة وخصائص مميّزة .
ولقد قيل : إنّ مجرّد توجّه القلب إلى اُولئك السادة تتحقّق الزيارة ولكن ما أحسن الزيارة لو تمّت على يد السالكين في معارج الحقّ ومناهج الربّ والرسول ٦ ومحبّي آل البيت وأهل ولائهم من أجل نيل القرب منهم على نحو الزيارة ورؤية الحبيب بأحسن الكلام وأجمل العبارات يؤدّون هذه الزيارة في حضرتهم .