شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٦٦ - مقدّمة المؤلّف
وقال الشيخ في الرجال : روى عنه حميد أُصولاً كثيرة [١] .
وهذا أيضاً يعتبر في عرفهم مدحاً جليلاً .
ومن مجموع هذه الأمارات يحصل الظنّ بعدالته لممارس علم الرجال من حيث قول الشيخ : قال سيف بن عميرة ، فإذا كان حديث بهذه المثابة صحيحاً بالاتفاق لأنّ سنده طريق الشيخ إلى سيف وهو معلوم الصحّة ، وجلالة قدر صفوان لا تكاد تخفى على أحد ولا تحتاج إلى تنبيه . ثمّ إذا كان ذيل هذا الحديث من تتمّة رواية محمّد بن خالد كما هو الظاهر فإنّه يحكم على ظاهره بالصحّة واحتمال تصنيفه في الحديث الحسن احتمال بعيد .
ونتيجة البحث : إنّ هذه الرواية متناً وذيلاً في هذا المكان من المصباح نقلت بثلاث طرق ، ومن ملاحظة ما تقدّم فإنّ المحدّث الخبير والفقيه البصير يعذر إذا قطع بصدوره .
أمّا رواية الكامل فقد اشتملت على طريقين أو سندين :
الأولى : حكيم بن داود ، عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن خالد الطيالسي . وهذا الطريق وإن عُلّ بمحمّد بن موسى لأنّه ضعيف ظاهراً ، وعندي أنّ حكيم بن داود مجهول الحال فعلاً ، ولكنّ الظاهر ظهوراً بيّناً أنّ ذكر الطريق لأجل اتصال السند والرواية أخذت من الكتاب كما هو ظاهر عبارة الشيخ ; من أنّ كتاب محمّد بن خالد موجود بحيازته بل صريح عبارة الفهرست ذلك ، ويغلب على الظنّ أنّ الكتاب أيضاً موجود عند ابن قولويه وبهذا الاستظهار لا يتردّد أهل الفنّ عن القطع به .
كما أنّنا أوضحنا حال محمّد بن خالد وسيف بن عميرة . وصالح بن عقبة ومحمّد بن علقمة .
_________________
[١] رجال الطوسي : ٤٤١ . ( المترجم )