شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٠٧ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
السَّلامُ عَلَيْكَ يا بن فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ ..
الشرح : ينبغي على مذهب البصريّين أن يكون لفظ الزهراء مجروراً ، لأنّ الاسم واللقب كليهما مفردان وهو مختار ابن مالك ، والتحقيق في ذلك أنّ اللقب يجوز فيه الاتباع والقطع ، فقد روى الفرّاء أنّه سمع من العرب : « هذا يحيى عينان وقيس قفه » وقال الفصحاء : « عبد الله بن قيسٍ الرقيات » بتنوين قيس ، ونجم الأئمّة الرضي رضياللهعنه اختار هذا ، ونحن سلكنا هذا المسلك في منظومتنا الممزوجة بالألفيّة ، وبناءاً على هذا فإن لم يثبت الجرّ جازت الوجوه الثلاثة وشواهد ذلك في أخبار آل محمّد وهم الحجّة في ذلك كثيرة .
وهذه العبارة تشتمل على ثلاثة أسماء من أسماء البتول المقدّسة :
الأوّل : « فاطمة » وقد رويت علّة تسميتها بهذا الاسم في العلل ومعاني الأخبار والعيون والأمالي وغيرها عن الأئمّة الأطهار : بأسانيد مختلفة وألفاظ متفاوتة ، ففي بعض هذه الروايات « لأنّها فُطِمت هي وشيعتها من النار [١] .
وفي بعضها : لأنّ الله فطم من أحبّها من النار [٢] .
وفي بعضها : أتدري أيّ شيء تفسير فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا سيّدي . قال : فطمت من الشرّ [٣] .
وفي بعضها : إنّي فطمتك بالعلم وفطمتك عن الطمث [٤] .
_________________
[١] بحار الأنوار ٤٣ : ١٢ رقم ٣ ط طهران .
[٢] نفسه ٤٣ : ١٢ ط طهران . ( هامش الأصل )
[٣] بحار الأنوار ٤٣ : ١٠ . ( المترجم )
[٤] نفسه ٤٣ : ١٣ . ( المترجم )