شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٠٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
| شاني الرسول واللعين الأخزرا | إنّي إذا الموت دنى وحضرا .. |
إلى آخر الأشعار . وقول جرير بن عبد الله البجلي :
| وصيّ رسول الله من دون أهله | وفارسه الحامي به يضرب المثل |
ويقول نعمان بن العجلان الأنصاري :
| كيف التفرّق والوصيّ إمامنا | وذروا معاوية الغويّ وتابعوا | |||
| دين الوصيّ لتحمدوه آجلا | ||||
ويقول المغيرة بن الحارث بن عبد المطّلب :
| فيكم وصيّ رسول الله قائدكم | وصهره وكتاب الله قد نشرا |
وقول عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنهم :
| وصيّ رسول الله من دون أهله | وفارسه إن قيل هل من مُنازِل |
ومن خلال تأمّل هذه الأشعار التي قالها كثير من الصحابة الذين يرى أهل السنّة والجماعة قول كلّ واحد منهم حجّة ، يقطع كلّ منصف صاحب دين أنّ الإمام يعرف في ذلك الزمان بصفة الوصاية عند كلّ أحد ، وسمعت قول ذلك المخذول الضبي القائل :
| نحن بني ضبّة أعداء علي | ذاك الذي يُعرَف قدماً بالوصي |
ونكتفي بهذا المقدار من أشعار العدو والولي المسلمّة التي ذكرتها في الكتاب .
المطلب الثاني : في إثبات كون الإمام أمير المؤمنين سيّد الأوصياء
وهذا المعنى ثابت بعد إثبات الوصيّة لأنّ كلّ وصيّ يقتبس من نور موصيه ، ويستمدّ من روحانيّته الفيض الذي يحويه ، والقاعدة تقضي بأنّ المفيض إن كان أشرف كان المستفيض تبعاً له في أشرفيّته ، وكلّما كان المتبوع أعظم كان التابع أعظم أيضاً ، ولمّا كان فضل نبيّنا على الأنبياء ثابتاً كان وصيّه الذي يترسّم خطى