شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٩٥ - مقدّمة المؤلّف
مخالف لعمل زيارة عاشوراء وللدعاء بعدها حيث أنّ عبارة المفيد المحكية في البحار كما يلي :
بعد فراغ من أداء الستّ ركعات صلاة تلك الزيارة تقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين .. إلى آخره ، ثمّ تشير إلى جانب قبر الحسين سيّد الشهداء ٧ وتقول : السلام عليك يا بن رسول الله ، أتيتكما زائراً ومتوسّلاً إلى الله تعالى ربّي وربّكما في زيارتكما .. إلى آخر دعاء صفوان ، ثمّ استقبل القبلة وقل : يا الله يا الله يا الله إلى أن تصل إلى قوله : « من أمر دنياي وآخرتي » وتضيف يا أرحم الراحمين ، ثمّ تستقبل قبر أمير المؤمنين ٧ وتقول : « السلام عليك يا أمير المؤمنين والسلام على أبي عبد الله الحسين ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله الله آخر العهد من زيارتكما ولا فرّق الله بيني وبينكما » [١] .
والناظر في هذه الرواية ما فيها من الوجوه المتعدّدة الفارقة بين الروايتين من التقديم والتأخير والزيادة والنقيصة واختلاف الكيفيّات وتعدّد التوجّه والاستقبال إلى جانب الإمام الحسين وأمير المؤمنين ٧ يقطع بتعدّد الرواية .
وكيف يصحّ في حقّ الشيخ ـ مع ما هو عليه من الجلالة وثبوت الوثاقة والعدالة الذي وصفه الإمام ٧ بالتوقيع الشريف بقوله « ملهم الحقّ ودليله » إذ لو قُرء بفتح الهاء يكون معناه أنّه اُلهم الحقّ والدليل إلهاماً ، وإذا قُرء بكسر الهاء ترتفع درجة مدحه مأة مرّة أكثر من سابقها ويكون حاصله : إنّه الحقّ مع دليله ، يفيض من نفسه القدسيّة على نفوس أهل الاستعداد والقبول ومن نال الحقّ وصل إلى الواقع ، فإنّ ذلك ببركة إعداد كمالاته العلميّة والعمليّة وهذا فضل لا يدّعىٰ لغير الأئمّة .
أقول : كيف يصحّ أن يقال في حقّ رجل مثل هذا أنّه قدّم الخبر أو أخّره أو
_________________
[١] بحار الأنوار ٩٧ : ٣٠٩ . ( المترجم )