شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢١٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ومجمل القول أنّ الشيخ في المناقب ينقل عن الخطيب البغدادي وقال : تاريخ بغداد عن الخطيب عن حميد الطويل عن أنس قال : قال النبيّ ٦ : خير نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسية امرأة فرعون . ثمّ إنّ النبيّ ٦ فضّلها على سائر نساء العالمين في الدنيا والآخرة [١] .
وروت عائشة وغيرها عن النبيّ ٦ أنّه قال : يا فاطمة ، إنّ الله اصطفاك على نساء العالمين وعلى نساء الإسلام وهو خير دين [٢] .
أقول : يستفاد من هذا الحديث إذا كانت امرأة أفضل نساء هذه الأُمّة فلازم ذلك أن تكون أفضل نساء سائر الأُمم وبناءاً على هذا تشهد الأخبار المرويّة في صحيح مسلم وصحيح الترمذي وخصائص النسائي وغيرها من الكتب المعتمدة لأهل السنّة والجماعة التي أطلقت على سيّدتنا الصدّيقة لقب « سيّدة نساء الأُمّة » والآن لك أن تراجع وتتأمّل وتشكر النعمة عليك حيث حفظ فضل أهل البيت فلم يستطع أحد إهداره ، ولقد بذل العدوّ غاية الجهد لكي يكتم فضلهم فما استطاع ومع عظيم سعيه في ذلك فقد وصل إلينا من فضلهم ما يكفي لإقراره ونشره ، وحالفنا التوفيق في ذلك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، والحمد لله كلّما حمده الحامدون .
الخبر الثامن : بحار الأنوار عن المناقب عن حلية أبي نعيم عن جابر بن سمرة عن النبيّ ٦ أنّه قال في حقّ فاطمة ٣ : أمّا إنّها سيّدة النساء يوم القيامة [٣] .
_________________
[١] في تاريخ بغداد روايتان عن حميد الطويل وينتهي بالسند إلى أنس والثانية عن ثابت عن أنس وليس فيهما زيادة في الدنيا والآخرة . راجع : ٧ : ١٩٤ و ٩ : ٤١١ ط بيروت دار الكتب العلميّة ، الأُولى ١٤١٧ . ( المترجم )
[٢] بحار الأنوار ٤٣ : ٣٦ . ( هامش الأصل )
[٣] بحار الأنوار ٤٣ : ٣٧ . ( هامش الأصل )