شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٦٦ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي البحار عن كنز الفوائد للعلّامة الكراجكي روى قريباً من هذا المعنى بطريقين : أحدهما عن ابن عقدة ، والآخر عن محمّد بن العبّاس الماهيار صاحب التفسير المعروف ، ويمكن أن يشار إلى ضعف النسب الأموي بأشعار أبي العطاء السندي وهو من مشاهير شعراء الدولتين المخضرمين التي نظمها في هجاء بني اُميّة ، والشعر بنفسه مرغوب فيه وإن لم يؤت به شاهداً على ما تقدّم من نسب الأمويّين ، فللّه درّه وعلى الله برّه ، فلقد أجاد ما شاء :
| إنّ الخيار من البريّة هاشم | وبنو اُميّة أفجر الأشرار | |
| وبنو اُميّة عودهم من خروع | ولهاشم في المجد عود نضار | |
| أمّا الدعاة إلى الجنان فهاشم | وبنو اُميّة من دعاة النار | |
| وبهاشم زكت البلاد وأعشبت | وبنو اُميّة كالسراب الحارِ |
النصائح الكافية : ١٣٨ [١]
فائدة
حكمت طائفة من بني اُميّة في المغرب ، وسمّوا أنفسهم خلفاء ولكنّهم لا يُعتدّ بهم ، ولا يُعدّون شيئاً ، لاضطراب أيّامهم على الأغلب ، وتدهور اُمور مملكتهم ، وكانت رقعة الأندلس صغيرة ، من ثَمّ لم تتّجه إليهم الأنظار ، ولم يحسب ملكهم في الأندلس من أيّام بني اُميّة ، كما أنّ أيّام عبد الملك لم تُعدّ لأنّها صاحبت فتنة ابن الزبير ، لأنّ خلافته اختصّت بالاُردن ودمشق وما حولها [٢] ، ومثله معاوية فلم يُسمّ خليفة مع وجود الإمام الحسن وإن حكم مصر والشام .
_________________
[١] النصائح الكافية : ١٤٣ . ( المترجم )
[٢] لعلّ المؤلّف يقصد مروان أبا عبد الملك وأمّا عبد الملك ففي عهده قتل ابن الزبير وانتظمت له الاُمور وخضع له العباد والبلاد .