شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٧٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
كفضل النبيّ على سائر الأُمّة ، وهذا المقام في الاصطلاح المشار إليه يُدعىٰ « لبّ اللب » .
السادس : هذه المرتبة مع إضافة اليقين « بلغ القلم إلى هنا وتحطّمت ريشته » [١] وهو مقام الأولياء والصدّيقين ونتيجته : رسوخ الكمالات النفسانيّة في القلب من الرضا والتوكّل والإقبال والطاعة وخلع ربقة العلايق ونضو جلباب الهوى في الخلايق ووحدة الهم وعكوف الهمّة [٢] على الواحد الأحد « حضرة الأحديّة » جلّ جناب قدسه ، ولهذا القسم مراتب أيضاً وهو مقول على التشكيك .
لمؤلّفه :
| إنّ النجوم في ارتفاع قدرها | ليس سهاها في السنا كبدرها |
واسم هذه المرتبة في الاصطلاح المذكور لبّ لبّ اللب .
وفي الكافي أنّ الإمام الصادق ٧ قال لجابر الجعفي : ما من شيء أعزّ من اليقين [٣] [٤] .
( عن الوشاء ، عن أبي الحسن ٧ قال : سمعته يقول ... الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة .. ) وما قسم الله في الناس شيء أقلّ من اليقين .. [٥] .
_________________
[١] قلم اينجا رسيد وسر بشكست ، مثل فارسي . ( المترجم )
[٢] الكافي ، باب فضل الايمان على الإسلام ، ٢ : ٥١ ح ١ . ( هامش الأصل )
[٣] هذه الجمل العربيّة من وضع المؤلّف ولكنّه أدخلها إلى اللغة الفارسيّة وصعب عليّ ترجمتها بل هي غير ممكنة لذلك أبقيتها كما استعملها المؤلّف . ( المترجم )
[٤] عن جابر قال : قال لي أبو عبد الله ٧ : يا أخا جعف ، إنّ الإيمان أفضل من الإسلام وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين ( الكافي ، تحقيق علي أكبر غفاري ، المطبعة الحيدريّة ، الناشر دار الكتب الإسلاميّة ، آخوندي ، ط رابعة ١٣٦٥ هجريّة ) . ( المترجم )
[٥] نفسه ، باب فضل الإيمان على الإسلام ٢ : ٥٢ و ٥١ ح ٣ . ( هامش الأصل والمترجم ) وما بين القوسين ملحق بالكتاب من الكافي .