مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - الفصل السابع في متعلّق الأوامر و النواهي
و يظهر من بعضها: أنّ النزاع في أنّها تتعلّق بالطبائع أو بالوجود الخارجي، حيث أبطل الثاني بأنّه طلب الحاصل [١].
و من بعضها: أنّها مسألة لغويّة، حيث تشبّث بالتبادر في إثبات تعلّقها بالطبائع [٢].
و من بعضها: أنّ النزاع في سراية الإرادة للخصوصيّات اللاحقة للطبيعة في الخارج و عدمها [٣]، إلى غير ذلك [٤].
و التحقيق: أنّ محطّ البحث ليس في تعلّقها بالكلّي الطبيعي أو أفراده ممّا هو المصطلح في المنطق، فإنّ الماهيّات الاعتباريّة المخترعة كالصلاة و الحجّ ليست من الكلّيّات الطبيعيّة، و لا مصاديقها مصاديق الكلّي الطبيعي، فإنّ الماهيّات المخترعة و كذا أفرادها، ليست موجودة في الخارج، لأنّ المركّب الاختراعي- كالصلاة و الحجّ- لم يكن تحت مقولة واحدة، و لا يكون لمجموع أمور وجود حتّى يكون مصداقا لماهيّة و كلّي طبيعي.
و به يظهر أنّ المسألة أجنبيّة عن أصالة الوجود و الماهيّة، بل المراد من الطبيعي هاهنا هو العنوان الكلّي، سواء كان من الطبائع الأصيلة أم لا.
و لا يختصّ البحث بصيغة الأمر و النهي، بل الكلام في متعلّق الطلب بأيّ دالّ كان، و لو بالجملة الإخباريّة في مقام الإنشاء.
[١] نهاية الأفكار ١: ٣٨٠- ٣٨٢.
[٢] الفصول الغروية: ١٠٧- سطر ٣٧.
[٣] فوائد الأصول ٢: ٤١٧، نهاية الأفكار ١: ٣٨٤- ٣٨٦.
[٤] هداية المسترشدين: ١٥٩- سطر ٤- ٧.