مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - المقام الأول في إمكان الرجوع إلى الجميع
في شيئين أو أكثر. و يلزم الإشكال في المستثنى إذا كان مثل «زيد مشتركا بين أشخاص، و يكون في كلّ جملة شخص مسمّى به، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للإشكال المتقدّم [١].
و الجواب عنه قد مرّ في باب الاستعمال [٢]، و لقد تصدّينا لدفع الإشكالات العقليّة في الأسماء و الحروف، فراجع.
هذا، مع منع لزوم استعمال الأداة في أكثر من معنى، فإنّ المستثنى إذا كان كلّيّا قابلا للصدق على الكثيرين، فأخرج ب «إلاّ» و غيرها، يكون الاستثناء بإخراج واحد مخرجا للكثيرين، فقوله: «أكرم العلماء، و أضف التجّار، إلاّ الفسّاق منهم» إخراج واحد للفسّاق قابل للانطباق على فسّاق العلماء و التجّار، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنى.
و كذا الحال إذا كان المستثنى مثل «زيد»، و استثني المتعدّد، فإنّ «زيدا» إمّا مستعمل في المسمّى، فيكون الحال كالكلّيّ، و إمّا مستعمل في الكثير، فتخرج أداة الاستثناء الكثير بإخراج واحد، كما قلنا في حروف النداء مع كثرة المنادي [٣]، فلا يلزم في شيء من الموارد استعمال أداة الاستثناء في أكثر من معنى.
[١] نهاية الأفكار ٢: ٥٤١.
[٢] و ذلك في صفحة: ١٨٠ و ما بعدها من الجزء الأول من هذا الكتاب.
[٣] و ذلك في صفحة: ٨٤ من الجزء الأول من هذا الكتاب.