مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الفصل الأول في دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
الحكم متعلقا بذات الموضوع بلا قيد، و إلاّ لزم اللغويّة، و أنّ الموضوع مع هذا القيد تمام الموضوع للحكم، فيترتّب على المقيّد به الحكم بلا انتظار قيد آخر، و هو مقتضى الإطلاق، أي عدم التقيّد بقيد آخر.
و أما عدم تعلق سنخ هذا الحكم بموضوع آخر- و هو ذات الموضوع مع قيد آخر- فلا يكون مقتضى إتيان القيد، و لا إطلاق الموضوع.
مثلا: قوله: (إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء) [١] يدل باعتبار التقييد بالكرّ [على] أنّ ذات الماء ليست موضوعة للحكم، و إلاّ لكان القيد لغوا، و أن هذا الموضوع المقيّد تمام الموضوع للحكم، و لا يكون قيد آخر دخيلا فيه، و إلاّ كان عليه البيان.
و أمّا عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد، و عدم صدور حكم آخر سنخه متعلّقا بالجاري أو النابع، فلا يكون مقتضى التقييد، و لا مقتضى الإطلاق.
و سيأتي تتمّة له عن قريب [٢] إن شاء اللّه.
و أمّا المتأخّرون فقد ذكروا وجوها كلّها مخدوشة، مثل التبادر، و الانصراف [٣]. و لا يخفى ما فيهما.
[١] الكافي ٣: ٢- ١ باب الماء الّذي لا ينجّسه شيء من كتاب الطهارة، التهذيب ١:
٣٩- ٤٠- ٤٦- ٤٨ باب ٣ في آداب الأحداث ...، الوسائل ١: ١١٧- ١- ٢ باب ٩ من أبواب الماء المطلق، باختلاف يسير.
[٢] انظر الصفحة الآتية و ما بعدها.
[٣] قوانين الأصول ١: ١٧- سطر ١٥، الفصول الغروية: ١٤٧- سطر ١٥، الكفاية ١: ٣٠٤، نهاية الأفكار ٢: ٤٨١.