مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - في مقتضى النهي عقلا
عنها الشارع، فتصحّ المعاملة، و إن أجبر الكافر على إخراجه عن ملكه، و بين كون الأسباب شرعيّة، فيبعد جعله السبب مع مبغوضيّة مسبّبه [١].
أقول: الظاهر أنّ الأسباب نوعا عقلائيّة، لا عقليّة و لا شرعيّة، و الظاهر أنّ مراده من العقليّة ما ذكر، تأمّل.
فيقع الكلام: في أنّ النهي عن السبب لأجل مبغوضيّة المسبّب، هل يكون رادعا عن المعاملة العقلائيّة أم لا؟
الأقوى هو الثاني، لعدم المنافاة بينهما، بل لو فرض مجعوليّة السبب شرعا لم يرفع اليد عن أدلّة السببيّة لأجل مبغوضيّة المسبّب، و ما استبعده [٢] ليس ببعيد، لأنّ جعل القانون الكلّي الّذي يشمل المورد لا بعد فيه، و إن كان اختصاص المورد بالجعل بعيدا، و ليس الأمر كذلك.
و كذا الكلام لو تعلّق النهي بالتسبّب بسبب خاصّ إلى المسبّب بحيث لا يكون المسبّب مبغوضا، بل التوسّل إليه بذاك السبب مبغوضا، فإنّه- أيضا- لا يدلّ على الفساد، لعدم المنافاة كما مرّ.
و ما قيل:- من أنّه مع مبغوضيّة حصول الأثر بذاك السبب لا يمكن إمضاء المعاملة، و هو مساوق للفساد [٣]- فيه منع، كالحيازة بالآلة الغصبيّة، تأمّل.
[١] مطارح الأنظار: ١٦٣- سطر ٢٨- ٣٥.
[٢] مطارح الأنظار: ١٦٣- سطر ٣٥.
[٣] أجود التقريرات ١: ٤٠٦.