مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
الأهمّ، و أمّا قبله فلمّا لم تكن الجهة الملازمة لعدم الآخر من باب الاتّفاق متحقّقة لم يكن أمر المهمّ فعليّا.
و بعبارة أخرى: أنّ الطلب الناقص المتوجّه إلى سائر الجهات الملازم لتحقّق الجهة الملازمة لعدم الآخر- من باب الاتّفاق- قبل تحقّق هذه الجهة الملازمة لعدم الآخر لم يكن باعثا فعلا، و أمر الأهمّ في هذا الحال باعث فقط، و إذا تحقّقت الجهة الملازمة لعدم الآخر خارجا- أي صار العصيان متحقّقا- خرج أمر الأهمّ عن الفعليّة، و صار أمر المهمّ فعليّا، و عدم المطاردة بهذا المعنى لا إشكال فيه، لكنّه خارج عن محطّ البحث و هادم لأساس الترتّب.
و لو أخذ النقصان لا من هذه الجهة، بل من الجهة الملازمة لكون الآخر معدوما في محلّه- أي بعنوان انتزاعيّ- و رد عليه: لزوم المطاردة، فرفع المطاردة مرهون بتحقّق العصيان خارجا، و هو ملازم لسقوط أمر الأهمّ، و هادم لأساس الترتّب، و كذا لأساس ما أفاد ذلك المحقّق.
و بالجملة: هذا الوجه عين الوجه الأوّل وجها و إيرادا، و مفترق عنه بجهات، منها كون الأوّل مشتملا على التطويل المملّ، و هو على التقصير المخلّ.